ماهى حقوق الله فى البهائية

من آثار حضرة بهاء الله

1- والذي تملّك مائة مثقال من الذّهب فتسعة عشر مثقالا لله فاطر الارض والسّماء. ايّاكم يا قوم أن تمنعوا أنفسكم عن هذا الفضل العظيم. قد أمرناكم بهذا بعد
اذ كن
ّا غنيًّا عنكم وعن كلّ من في السموات والارضين. ان في ذلك لحكم ومصالح لم يحط بها علم احد الا
الله العالم الخبير. قل بذلك اراد تطهير اموالكم وتقرّبكم إلى مقامات لا يدركها الا
من شاء
الله انه لهو الفضّال العزيز الكريم. يا قوم لا تخونوا في حقوق الله ولا تصرّفوا فيها الا
بعد اذنه كذلك قضي الامر في الالواح وفي هذا اللوح المنيع. من خان الله يخان بالعدل
والذي عمل بما امر ينزل عليه البركة من سماء عطاء رب
ّه الفيّاض المعطي الباذل القديم. انّه اراد لكم ما لا تعرفونه اليوم، سوف يعرفه القوم اذا طارت الارواح
وطويت زرابي
ّ الافراح كذلك يذكّركم من عنده لوح حفيظ.

(الكتاب الاقدس، فقرة
97)

2- والذي تملّك مائة مثقال من الذّهب فتسعة عشر مثقالا لله فاطر الارض والسّماء

شرعت هذه الاية المباركة حكم “حقوق الله”، وهو اخراج نسبة معينة من
مجموع ما يمتلكه المؤمن. وكانت حقوق الله تقدم إلى محضر بهاء الله بصفته

لمظهر الإلهي، ورجعت بعد صعوده إلى حضرة عبد البهاء، مركز العهد
والميثاق. وذكر حضرة عبد البهاء في الواح الوصايا ان حقوق الله ترجع من بعده إلى
ولي أمر الله. اما الان حيث لا يوجد ولي للامر ترجع حقوق الله إلى بيت العدل الاعظم
بصفته المرجع الاعلى للدين البهائي. وتُصرف عائدات حقوق الله على اعلاء شأن أمر
الله ورعاية مصالحه، بالاضافة إلى المشاريع الخيرية المختلفة. اخراج حقوق الله واجب
ديني أداؤه منوط بضمير كل بهائي، وبينما يجوز تذكير أحباءالله عامة بحقوق الله، لا
يجوز مطالبة أي فرد منهم شخصيا بأدائها.

وقد شرحت عدة أجزاء من رسالة (سؤال وجواب) تفاصيل حقوق الله ويتوقف
مقدارها على قيمة ما يمتلكه الانسان من مال. فاذا بلغ ماله حدّ النصاب وهو تسعة عشر
مثقالا من الذهب وجب عليه وجدانيا دفع 19% من مجموع ماله لحقوق الله. ولا تجب حقوق
الله في نفس المال الا مرة واحدة. وكلما بلغ بعد ذلك فَضْل دخله – أي بعد سداد كافة
المصروفات – حدّ النصاب، حق عليه أداء 19% من هذه الزيادة، وهكذا بالنسبة لكل زيادة
تالية. وتعفى بعض الاموال مثل: دار السكنى من دفع حقوق الله وهناك نصوص تعالج حالات
خاصة كخسارة الاموال والملك عديم المنفعة وأداء الحقوق بعد وفاة الشخص.

                               (شرح الكتاب الاقدس، فقرة
125)

3- كلّ ذلك بعد أداء حقّ الله والدّيون لو تكون عليه وتجهيز الاسباب للكفن والدفن وحمل
المي
ّت بالعزّة والاعتزاز كذلك حكم مالك المبدء والمآب.

                                         (الكتاب الاقدس، فقرة 28)

4- كلّ ذلك بعد اداء حقّ الله والدّيون لو تكون عليه وتجهيز الاسباب للكفن والدفن وحمل
المي
ّت بالعزّة والاعتزاز

رتّب حضرة بهاء الله اولوية أداء هذه الالتزامات فوضع في المرتبة الاولى
مصروفات الجنازة والدفن، يليهما سداد ديون المتوفى، ومن بعدها أداء حقوق الله. وبيّن حضرته أيضا ان أداء الديون يكون من سائر أموال التركة فان  لم تف تؤخذ عندئذ من دار السكنى والالبسة المخصوصة للمتوفى.

                            (شرح الكتاب الاقدس، فقرة 125)125)

5- ان الذين وفوا بعهودهم
وعقودهم ونذورهم وادوا امانات الله وحقوقه انهم من اهل الفردوس الاعلى كذلك يبشرهم
المظلوم في سجنه العظيم. طوبى لعباد فازوا ولإماء فزن ولكل من تمسك بالمعروف وعمل
ما أمر به في كتاب الله رب العالمين .

(من كتيب حقوق الله، ترجمة لبيب شهيد)

6- أداء حقوق الله واجب على
الكل ويرجع نفعه إلى العباد أنفسهم، ولكن يتعلق قبولها برضاء النفوس العادلة
العاملة بروح وريحان، وبهذه الصورة يجوز أخذها، والا فلا ان ربك هو الغني
الحميد.

(نفس المصدر السابق)

7- يا زين، ان الذين يعملون بحكم الكتاب، انهم اعلى الخلق لدى الحق
يذكرون. ولا شك ابدا في ان ما يشرق من افق سماء الامر الالهي هو محض الحكمة بحق نفس
العباد ومصلحتهم. فالمبالغ الجزئية هذه لا تليق حتى بالذكر ولكنها محبوبة لان
العامل قائم بعمله لوجه الله. فهي اكليل لبيادر العالم ولو كانت حبة
واحدة.

(نفس المصدر السابق)

8- ومما هو معلوم وواضح ان أداء الحقوق الإلهية كان وسيبقى سبب النعمة
والبركة والعزة وحفظ الانسان، طوبى لمن عرف واعترف وويل للمنكرين. وهذا منوط
بان يعملوا باحكام الكتاب بكل روح وريحان وطيب خاطر. عليك ان تأمر بالمعروف، من
سمع لنفسه والذي لم يسمع فعليه، ان ربنا الرحمن لهو الغني الحميد.

(نفس المصدر السابق)

9- ان امر حقوق الله هو حقا امر عظيم وأداؤها واجب على الجميع، اذ انها
سبب النعمة والبركة والخيرات، وما يكون مع كل نفس في كل عالم من عوالم ربها
الغني الكريم.

                                       (نفس المصدر السابق)

10- لا يجوز ذكر حقوق الله ابدا، لقد امرناك وجناب الامين، من قبل بما
هو سبب اعزاز كلمة الله وامره، وقد نطقنا بهذه الكلمة خاصة وهي: تخلوا عن العالم
ولا تتخلوا عن ذرة من عزة أمر الله. ولا ينبغي للامين عليه بهائي ايضا ان يذكر شيئا
في هذا الشأن فهذا منوط باقبال الناس انفسهم. انهم اطلعوا على أمر الله وسمعوا ما
نزل في الكتاب، من شاء فليعمل ومن شاء فليترك ان ربك هو الغني
الحميد
. نفس الاستغناء باب لهداية العباد. طوبى لنفوس قامت على الخدمة منقطعة

عن العالم، انهم من اهل البهاء في هذا المنظر المنير.

(نفس المصدر السابق)                                      

11- طوبى للذين أدوا الحقوق الإلهية وعملوا بما في الكتاب… ان أداء
الحقوق حكم محكم وثابت في الكتاب الالهي ونهى الله أخذه لسنين معدودات، ثم نظرا
لبعض المصالح وترتيب بعض الامور اللازمة أمر باخذها، انه لهو الآمر المشفق
الغفور الكريم
. وأما حقوق الله انها أصل البركة وظهور العناية وبروز الشفقة

للعباد، انه غني عما كان وعما يكون، كان امر الحقوق مستورا إلى سنتين قبل الآن وكان
اظهارها بعد ذلك نظرا إلى الفضل، اذا وفق أحد بعمل ما نزل في الكتاب الاقدس كان هذا
دون شك أحسن واولى واوفق له، ويجري هذا الحكم في حال الاستطاعة، انه يقول الحق
ويهدي السبيل.

(نفس المصدر السابق)

12- يا ابن اسمي عليك
بهائي
، أداء الحقوق الإلهية فرض على الكل، وأنزل حكمه وثبت من القلم الاعلى في

الكتاب ولكن لا يجوز الاظهار بها ولا الاصرار عليها ابدا، كل من وفق على أدائها
وسلمها بروح وريحان فهي مقبولة والا فلا. يجب

التذكير بها بصورة عامة في المجلس مرة واحدة لا غير، فالنفوس الموقنة
الثابتة البصيرة يقدمون من تلقاء أنفسهم ويعملون بما امروا به من لدى الله. يرجع
نفع هذا العمل إلى العاملين انفسهم ان الله غني عن العالمين. فلا يحزنن حزب
الله. لعمر الله لقد قدر لهم ما عجز عن احصائه المحصون.

(نفس المصدر السابق)        

من آثار حضرة عبد البهاء

(جميع المقتطفات منقولة عن
كتيب حقوق الله من اعداد دائرة مطالعة النصوص والالواح وترجمة لبيب
شهيد)

1- يا أحبائي الربانيين، انه من اليقين المسلّم به ان الله الاحد موصوف
بالغنى المطلق في جميع الشئون ومشهور برحمته الواسعة ومنعوت بالفيض الابدي ومعروف
بعطائه لعالم الوجود، ولكن نظرا للحكمة البالغة والامتحانات الفارقة التي يمتاز بها
الصديق عن الغريب فرض الحقوق على عباده وأوجبها، فالنفوس التي اطاعت هذا الامر المبرم وفقها الله بالبركة
السماوية وتنورت وجوهها في الدارين وتعطر مشامها بنسيم العناية. ومن جملة حكمه
البالغة ان أداء حقوق الله سبب لثبات النفوس ورسوخها وتهب النتائج العظيمة للارواح
والقلوب، وتصرف في موارد خيرية.

2- يا احباء عبد البهاء، لقد مَنَّ الله تعالى على عباده بتعيين حقوق الله، بمحض ألطافه غير المتناهية والا فالحق مستغن عن الكائنات، والله غني عن
العالمين
. اما فريضة الحقوق فهي داعية لثبوت النفوس ورسوخها وهي علة البركة في

جميع الشئون.

3- واما بالنسبة لحقوق الله، المنصوصة في الكتاب، فهذا الحكم هو لبركة
الناس انفسهم واستفاضتهم وهو سبب انشراحهم واستقامتهم والا كان الحق ولم يزل غنيا
عن الكل.

4- كنت قد سألت عن حقوق الله، يجب على الانسان ان يحسم مصاريفه السنوية
مما كسبه في بحر عام واحد ويؤدي تسعة عشر بالمئة مما تبقى من المال، حقوق الله.
بمعنى انه اذا فرض ان شخصا كانت ارباحه السنوية الف ليرة فبعد حسم مصاريفه السنوية
البالغة ستمائة ليرة مثلا، يبقى أربعمائة ليرة، اذا تترتب حقوق الله على الاربعمائة
ليرة.

5- بالاختصار تتعلق حقوق الله تسعة عشر بالمائة بما تبقى من الارباح
السنوية في التجارة وذلك بعد طرح المصاريف منها. ولا تترتب الحقوق ثانية بالنسبة
إلى ذلك المبلغ ابدا. وكذلك في السنة التالية تتعلق الحقوق بما تبقى من ارباح تلك
السنة بالذات بعد حذف المصاريف.

6- اما الحقوق فتتعلق بما يزيد من المال بعد طرح مصاريف سنة بكاملها.
اما النقود والمال الذي يكون مورد رزق للشخص وسبق ان دفعت عنه الحقوق وكذلك الملك
الذي دفعت عنه حقوق الله وكان مدخوله يعادل مصروفه لا اكثر فلا تتعلق بهما حقوق
الله ثانية. .. يجوز التصرف في الحقوق جزئيا او كليا، ولكن باذن وتصريح من مرجع
الامر.

7- واما مسألة الحقوق، لا تلزموا احدا قط على أداء حقوق الله ولا تذكروا
له شيئا، واذا قدّم احد باخلاص وتضحية، وبكل طيبة خاطر شيئا بعنوان الحقوق او
الانفاق على الفقراء، فاقبلوها.

8- اجمعوا الحقوق وفقا لنصوص الكتاب الاقدس، في مكان معين واصرفوها عند
اللزوم، ولا تلزموا احدا هناك على اداء الحقوق الا اذا دفع من تلقاء نفسه وبكل طيبة
خاطر.

9- تفضّل الجمال المبارك روحي لتربته الفداء وقال بنص قاطع: يجب ان
تجروا منتهى الامانة في الحقوق فالحقوق مقدسة.

10- واشكري الله بما وفقك على اطاعة امره في كتاب الاقدس حتى قمت بايفاء

الحقوق وتقبل الله عنك هذا العمل المبرور ثم اعلمي بان عباد الرحمن
اغناهم الله من كنز ملكوته ولكن اعطاء الحقوق هذا امتحان من الله لعباده وامائه فكل
صادق خالص يقدم الحقوق لأجل الصرف على الفقراء والضعفاء والمساكين والايتام وسائر
المصارف اللازمة في أمر الله كما ان المسيح جعل صندوقا لأجل الانفاق وعليك التحية
والثناء.

11- ثم اشكر الله بما وفقكّ على تقديم الحقوق ان هذا التوفيق من الله لك فاحمده على هذا
الامر المنصوص في صحائف ربك القديم ان ربك هو اللطيف الكريم وعليك التحية والثناء.

12- واما ما ارسلته من الحقوق فقبلناه كنزا لأنك قدمته بكل حب وخلوص
عظيم وسنصرفه في المقام المقدس حتى يبقى لك ذكرا إلى ابد الآبدين.

من تواقيع حضرة ولي أمر الله

(جميع المقتطفات منقولة عن كتيب حقوق الله – اعداد دائرة مطالعة النصوص
والالواح وترجمة لبيب شهيد)

1- اما فيما يختص بحقوق الله… فانها تتعلق بمال التجارة والاملاك
والارباح التي تحصل بعد طرح المصاريف اللازمة وتضاف إلى رأس المال، هذه يجب تأدية
الحقوق عنها. وعندما تؤدى الحقوق عنها مرة، فلا تعود تؤدى عنها ثانيا الا اذا انتقل
المال إلى شخص آخر. واما البيت واثاثه فلا تترتب عليه الحقوق… واما بالنسبة لحقوق
الله، فالحقوق الإلهية يرجع امرها لمركز الامر.

2- بالنسبة لسؤالك عن وجوب تأدية الحقوق، وذلك عن بيت السكن والالبسة
الخاصة واثاث البيت التي تنتقل إلى الوراث عن طريق الارث، ام انها معفية تفضل
قائلا: بما ان بيت السكن واثاث البيت وادوات العمل اعفيت بالنص القاطع من تأدية
حقوق الله، فانها معفية ايضا عند انتقالها إلى شخص آخر.

3- ان هذه النفوس الخالصة المخلصة الزكية المنقطعة التي قدّمت تلقائيا
وبطيبة خاطر قسما من ممتلكاتها، بعضها في ايام حياتها والبعض الاخر حسب الوصية،
كوقف لأمر الله ووفقت بكل فخر بتأدية حقوق الله فأجرها عند الله عظيم. طمئنوا
المتبرعين والمنتسبين إلى اولئك المتصاعدين إلى الله من قبل هذا العبد بان هذه
الاقدامات والتبرعات انما هي جالبة للتأييدات الإلهية والبركة السماوية والفيض غير المتناهي وتروج مختلف مصالح
الجامعة البهائية العالمية، نعيما لهم بما وفقهم الله على امر ترتفع به مقاماتهم في
الدنيا والآخرة.

4- ان الاعانة في هذا السبيل (أي تقوية شؤون المحفل) لهي من احتياجات
أمر الله الضرورية وتحسب من الامور الاساسية اللازمة بعد أداء حقوق الله، فهي في
الحقيقة اعظم واجب على الشخص البهائي .

من رسائل بيت العدل الاعظم

(جميع المقتطفات منقولة عن كتيب حقوق الله من اعداد دائرة مطالعة النصوص
والالواح وترجمة لبيب شهيد عدا آخر فقرتين)

1- بما ان حقوق الله وفقا لحكم الكتاب هي احدى الشرائع الامرية وأداؤها
من الواجبات المفروضة المؤكدة على اهل البهاء، فيقتضي على ذلك المحفل المقدس افهام
احباء ايران الاعزاء بأهمية هذا الحكم العظيم وكذلك نشر الاحكام المرتبطة بحقوق
الله بين الجامعة البهائية تدريجيا، وذلك طبقا للشرع المبين تماما. لا شك ان
المطالبة بحقوق الله ممنوعة حسب النصوص المباركة ولكن التذكيرات العامة التي تنبه
الاحباء الاعزاء وتلفت نظرهم اكثر من ذي قبل إلى هذا الواجب المهم تعتبر من جملة
واجبات امناء امر الله. حتى يوفَّق احباء ايران الاعزاء

ان شاء الله على القيام بهذا العمل المبرور الجالب للبركات السماوية
والمطهر لأموال النفوس المؤمنة والمؤيد للخدمات العامة لاهل البهاء وذلك اثر تذكرات
ذلك المحفل المؤكدة المستمرة. لقد طلب من جناب الدكتور علي محمد ورقا، امين حقوق الله وايادي أمر الله ان يعين عند الضرورة عددا
من الوكلاء في بعض المحافظات والولايات والبلدان المجاورة لايران وذلك لتسهيل تقديم
حقوق الله من قبل الاحباء الاعزاء. ولا يخفى على امناء امر الرحمن ان بيت العدل
طبقا للنصوص المباركة هو مرجع كل الامور وتصرف حقوق الله باذن مرجع الامر واجازته
في سبيل ترويج المصالح الامرية العامة في جميع ارجاء العالم البهائي.

(من رسالة إلى المحفل الروحاني المركزي لايران بتاريخ 27تشرين
الاول/اكتوبر 1963)

2- حقوق الله هي احدى الواجبات الروحانية المحتمة التي انزلت في الكتاب
الاقدس من قلم حضرة بهاء الله ارواحنا فداه. ان فصل الحسابين، اي التبرع وحقوق
الله، عن بعضهما البعض أولى وأحسن على أن تؤدى حقوق الله أولا ثم التبرعات الخالصة
كي ترسل حسب طلب ذلك الحبيب الروحاني إلى الصندوق العالمي الذي يصرفها في الوقت
الحاضر من أجل تحقيق اهداف خطة السنوات التسع المنيعة.

(من رسالة إلى المحفل الروحاني المركزي لايران بتاريخ 18 اب/اغسطس
1965)

3- لا شك ان احباء الله مستنيرون بانوار خشية الله ويعرفون ضرورة تطهير
الاموال وحفظها حسب النص القاطع للرب المتعال. في هذه الايام المقلبة، تتصاعد ادعية
هؤلاء المشتاقين إلى عتبة رب العالمين بان يوفق ذلك المحفل الجليل ليذكر الاحباء
وحمدة جمال الرحمن في ابلاغاته ومنشوراته واعلاناته في الاجتماعات والدروس واللجان
مرارا وتكرارا بأهمية هذا الحكم المقدس الالهي ووجوب تنفيذه وتشويقهم وهدايتهم إلى
وجوب اطاعتهم لهذا الحكم المبارك الرباني اطاعة كاملة حقيقية، كي يبقى المؤمنون
الاتقياء محفوظين من

عواقب التحذيرات المصرحة في النصوص المقدسة وينالوا البركات الموعودة
ويفوزوا بالفيوضات المعنوية المحتومة.

(من رسالة إلى المحفل الروحاني المركزي لايران بتاريخ 5 شهر العزة 126
بديع)

4– سـأل بعض الاحباء الاعزاء الموفقين باداء حقوق الله هذه الهيئة عن
ماهية العلاقة بين التبرعات للصناديق الامرية وأداء حقوق الله، فاذا تبرع احد
للصناديق الخيرية وسائر المشروعات بنيّة أداء حقوق الله فهل هذا الشخص معاف من أداء حقوق الله او له حكم آخر؟
فمع ان النصوص الإلهية صريحة وواضحة في هذا الخصوص وبما ان هذا السؤال اعيد تكرارا
تقرر توضيح ذلك لاطلاع الاحباء الاعزاء: ان اداء حقوق الله من الفرائض الدينية لأهل
البهاء اذ جاء حكمه نصا في الكتاب الاقدس وذكر بيانه في الواح شتى، لا يستثنى من
أداء حقوق الله اي مؤمن مخلص، وقد وضعت شروط معينة لذلك، بحيث ان الامتناع عن اداء حقوق الله وفقا لنص
الكتاب يحسب بمنزلة الخيانة. والآية }من خان الله يخان بالعدل{ أنزلت في حق هذه النفوس. وكما تفضل مركز الميثاق
بقوله: لقد منّ الله تعالى على عباده بتعيين حقوق الله بمحض الطافه غير المتناهية
والا فالحق مستغن عن الكائنات.

وبناء على ما شهد به القلم الاعلى: فان لهذا الحكم المتين حكم ومصالح لا
تحصى، انه الداعي لتطهير الاموال والدافع عن الخسران والوبال وباعث النعمة والعزة
وعلة الخير والبركة. انه انفاق ينتسب إلى الله وخدمة تسهم في ارتفاع أمر الله. ان
اعطاء الحقوق كما تفضل به مركز الميثاق، امتحان للمؤمنين وسبب لثبوت ايمانهم
وايقانهم ورسوخها وبالاختصار حقوق الله هي من الواجبات الشرعية الحتمية لأهل البهاء
التي يعود امرها حسب النصوص المباركة إلى مرجع الامر ويتعين اقرارها كما تفضل به
جمال القدم جل ثناؤه بعد انتخاب بيت العدل على ما اراده الله. ولا يحق لأحد التصرف
في هذه الحقوق سوى مرجع الامر وذلك يعني ان كل اموال النفوس الخاصة بحقوق الله
تتعلق بمركز أمر الله ولا علاقة لها بتلك النفوس. ولذا، على الاحباء ألا يتصرفوا
بارادة انفسهم في حقوق الله لتسديد مصاريف اخرى حتى ولو كانت للصندوق الخيري الامري
اذ

ان التبرعات والاعانات تقدم بعد تأدية حقوق الله أي مما تبقى من الاموال
الطاهرة الخاصة بالاشخاص انفسهم. نأمل ان يوفق الكل في انجاز هذا الواجب المقدس
المبارك الذي يكفل السعادة الحقيقية والمؤيد لكافة انجازات اهل البهاء ويفوزوا بذلك
والله غني عن العالمين.

(من رسالة إلى المحفل الروحاني المركزي لايران بتاريخ 10شهر العلم 127
بديع)

5- اما بالنسبة إلى سؤالك الثاني انه اذا ساد التفاهم التام بين المرأة
وزوجها ويكون للمرأة حق التصرف في اموال الزوج هل تقدر الزوجة تحمل مسؤولية تأدية
حقوق الله بكاملها، او انه بما ان قسما من المال خاص بزوجها يتوجب عليها أداء
الحقوق عن القسم الخاص بها من المال؟ جوابا عن هذا السؤال يجب أن تعلموا ان حقوق
الله تتعلق بكل ما يملكه الشخص نفسه ولا تتعلق بأموال له حق التصرف فيها. ولكن، في
حالات كالتي كتبتم عنها على الزوج والزوجة أن يتشاورا معا ويعينا حدود ما يخص كل
منهما من المال ويقدما معا او كل بمفرده ما يقرران انه من الواجب تقديمه. اما بخصوص
السيدة… فنظرا لأن زوجها امريكي، وحقوق الله غير مفروضة في الوقت الحاضر على
الأحباء الغربيين فلذا تأدية حقوق الله بالنسبة لزوج السيدة… غير واجبة ولو انها
غير ممنوعة.

(من رسالة إلى المحفل الروحاني المركزي لايران بتاريخ 11شهر الشرف 138
بديع)

6- ان البهائي المؤمن الذي اعتاد على منقبة اداء حقوق الله لا يخلق
الاعذار للتهرب من اجراء هذا الواجب الروحاني بل بالعكس انه يجدّ حسب قدرته على اجرائه. ومن جهة ثانية فان اطاعة هذه الفريضة امر وجداني
وأداء حقوق الله عمل يقوم به الاحباء عن طيبة خاطر ولا يجوز سوى تذكير احباء ايران
بهذا الواجب الروحاني وتركهم لحريتهم في الاقدام على هذا العمل كما يشاؤون. يصدق
هذا القول ايضا بالنسبة لأحباء يعيشون بترف واسراف ويشترون املاكا أو يبنون بيوتا
ويجهزونها بما هو فوق احتياجاتهم ويزيدون من مصاريفهم كي يمتنعوا عن أداء حقوق
الله. وكذلك الاحباء الذين يقترنون باشخاص غير ايرانيين ويقيمون في

اوروبا او سائر البلدان لا يجب الضغط عليهم في أداء حقوق الله بل يجب
تذكيرهم ويرجع اليهم اتخاذ القرار والتصميم.

(من نفس الرسالة السابقه)

7-  
احال حضرة بهاء الله كثيرا من جزئيات المسائل المرتبطة بموازين اداء
حقوق الله إلى تحكيم افراد الاحباء ووجدانهم. فمثلا أعفى حضرته اثاث البيت وما
يحتاج اليه من أداء حقوق الله وترك اتخاذ القرار بخصوص أي من هذه الاغراض ضروري واي
منها غير ضروري إلى الاشخاص أنفسهم. لا يحسب تقديم التبرعات لصندوق المحافل جزءا من
تأدية حقوق الله، وعلاوة على هذا، فإذا كان الشخص مدينًا لحقوق الله وتعسر عليه أداء الحقوق والتبرع للصندوق معا، فتأدية حقوق الله ترجح على
التبرع.أما عن تعيين ما يملكه الشخص لمعرفة ما اذا كان يجب عليه أداء حقوق الله،
وهل يمكن جعل التبرعات ضمنها؟ فهذه مسألة يجب تركها للأشخاص أنفسهم كي يقرروا حسب
أوضاعهم واحوالهم. كتب سكرتير حضرة ولي أمر الله بناء على امره: “يساوي المثقال 19
حمصة، ووزن 24 حمصة يساوي 4,60 غرام، يمكن اتخاذ هذا المقدار أساسا للمحاسبة.”

(من نفس الرسالة السابقه)

8-     لقد وضح، في الآثار المباركة، ان بيت السكن وأثاثه وادوات الحرفة
ولوازمها لا تتعلق بها حقوق الله وترك اتخاذ القرار بشأن اعتبار اي من تلك الاغراض
تحسب ضرورية إلى عهدة الاشخاص انفسهم. لا شك، ان الاحباء لا يجب ان يسرفوا في اعداد
بيت السكن واثاثه ليتخذوا من صرف المال في سبيل ذلك ذريعة لامتناعهم عن اداء حقوق
الله. لم نجد نصا قاطعا يدل على ان رأس المال المشغول من اجل حصول الارباح يكون
معفيا من اداء حقوق الله لذا يترك بيت العدل الاعظم هذه الامور إلى حكم ضمير افراد
الاحباء.

(من نفس الرسالة السابقه)

9-     بخصوص السؤال الذي طرحه جناب…، نرجو اطلاعه بما كتب ووضح  حضرة ولي أمر الله في رسالة إلى احد الاحباء وهو ان اداء حقوق الله يؤدى  مرة واحدة على ما يملك، سواء أكانت ممتلكاته منقولة او غير منقولة. اما اذا انتقلت
هذه الملكية من شخص إلى اخر بالوراثة فستشملها حقوق الله مجددا، بمعنى ان كل من يرث  حصة من الارث عليه تأدية حقوق الله، شرط ان تضيف الحصة التي يحصل عليها الوارث على  ماله مقدارا تترتب عليه هذه الوظيفة الروحانية.  (من نفس الرسالة السابقه)

10- ويبدو مناسبا بان نشير ان حكم حقوق الله المبرم الذي يجعل كل فرد منا  يعبر عن ايمانه العميق وبصورة شخصية بحتة بانه مصدر الخير للجميع والذي يربط كل  واحد منا بالمؤسسات الرئيسية للأمر الإلهي وفوق كل ذلك انه يؤكد الطاعة والاخلاص  وشمول البركات الإلهية اللامتناهية والعنايات الربانية المتتالية، يجب ان يشمل هذا  لحكم في هذه المرحلة الايجابية الحاسمة جميع الذين يقرون بايمانهم العميق لمظهر  الظهور الكلي الالهي. مع كل خضوع وخشوع لله العلي القدير فاننا نعلن بانه ابتداء من  رضوان 1992 وهو بداية السنة المقدسة فان حكم حقوق الله سيكون نافذا على المستوى
العالمي وندعو كافة عشاق أمره بالمشاركة في هذه الفريضة  لإلهية. (من رسالة الرضوان لعام
1991)

11- كما ان التطبيق العالمي لحكم حقوق الله ادى إلى تجاوب جيد ومرغوب.

Advertisements

4 أفكار على ”ماهى حقوق الله فى البهائية

  1. شكر للكاتبه للتوصيح الجميل الشافى الكافى والمزود بالنصوص الموثقه الخاصه بحقوق الله – ونصيف أن للناس علينا حقوق أيضا خلال حياتنا الآرضيه من محبه وعون وخدمه ومجموع مكارم الآخلاق لنكون بكليهما حقا شجره مثمره خلال حياتنا – والله الموفق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s