التعليم هو الحل

أسّ أساس السيئات هو الجهل وعدم المعرفة، لهذا يجب التشبث بأسباب العلم والادراك وتعليم الاخلاق وتنوير الآفاق حتى يتحلى الاطفال بالاخلاق الروحانية في مدرسة الانسانية، ويعلموا يقيناً أنه ليس هناك جحيم أسفل من المسلك السقيم، ولا سعير وعذاب أحط من الصفات التي توجب العتاب، إلى أن تصل التربية درجة يصبح فيها قطع الحلقوم أهون من الكذب المشؤوم، وجرح السيف والسنان أسهل من الغضب والبهتان. فتلتهب نار الشهامة لتحرق حصاد الهوس والهوى، ويتلألأ وجه كل حبيب رحماني كالقمر المنير بالاخلاق الروحانية، ويكون انتسابهم إلى العتبة الإلهية انتساباً حقيقياً لا مجازياً. فالأساس يجب أن يكون مشيداً قبل زخرفة الإيوان. – التربية والتعليم، ص ٢٨
إذن فإنّ التربية باعتبارها أداة لهداية البشر ولتطويرهم ولتهذيب مَلَكاتهم الباطنية هي أسمى أهداف الرّسل العظام منذ بداية العالَم. وقد أعلنت التعاليم البهائية بأفصح العبارات أهمية الإمكانات التّربوية غير المحدودة. فالمعلّم أقوى عامل في بناء المدنية، وأنّ عمله أسمى عمل قد يطمح إليه النّاس، وتبدأ التربية من رحم الأم ثمّ تبقى ببقاء حياة الفرد، وهي من المستلزمات الدّائمة للحياة الصّحيحة وأساس السّعادة الفردية والاجتماعية. وعندما تصبح التربية الصّحيحة عامّة بين الجميع تتحوّل الإنسانية وتتغيّر ويصبح العالَم جنّة النّعيم .
والإنسان المهذّب تهذيباً صحيحاً شيء نادر في الوقت الحاضر وظاهرة قليلة الوجود، لأنّ كلّ إنسان لديه تعصّبات باطلة ومُثُل مغلوطة وإدراكات غير صحيحة وعادات ذميمة نشأ عليها منذ صباه. وما أندر الذين تربّوا منذ طفولتهم على محبّة الله بكلّ قلوبهم وأوقفوا حياتهم له، فاعتبروا خدمة الإنسانية أسمى مقاصدهم في الحياة، وطوّروا مَلَكاتهم الفردية إلى ما ينتفع به المجموع خير انتفاع! حقّاً إنّ هذه هي العناصر الأساسية للتربية الصّحيحة. وإنّ مجرد شحن الذّاكرة البشرية بحقائق عن الرّياضيّات وقواعد اللّغات الجّغرافية والتاريخ وغيرها أمر له تأثيره الضّعيف في خلق حياة نبيلة نافعة. ويوصي بهاءالله أنْ تكونَ التربية تربية عمومية.
إنّ وجهة النّظر البهائية حول طبيعة الطّفل ترى أنّ الطّفل ليس شمعاً يصّب في قوالب مختلفة حسب الأشكال التي يريدها المعلّم، بل إنّ الطّفل منذ بدايته له خصائص أعطاها الله، وله شخصية فردية يمكنها أنْ تتطوّر إلى أحسن ما ينتفع به بأسلوب معيّن، وذلك الأسلوب فريد من نوعه في كلّ حالة من الحالات، ولا يتشابه إثنان في القابليّات والمَلَكات. ولا يحاول المربي الصّحيح أنْ يصبّ طبيعتين متفاوتتين في قالب واحد. والواقع إنّه لا يحاول أنْ يصبّ أية طبيعة في أيّ قالب. بل يرمي بكلّ احترام إلى تطوير قدرات النّاشئين فيشجعهم ويحميهم ويمدّهم بالتّغذية والمعونة التي يحتاجونها، ويشبه عمله عمل البستاني الذي يرعى النّباتات المختلفة، فأحد النّباتات يحبّ أشعة الشّمس السّاطعة، والآخر يحبّ الظّل البارد الظّليل، وأحدها يحبّ أن ينمو فوق حافّة مجرى مائيّ، والآخر يحبّ تربة جافّة، وأحدها ينمو فوق تربة رملية شحيحة، والآخر ينمو فوق تربة صلصالية غنية، لكنّ كلّ واحد منها يجب أنْ ينالَ ما يحتاجه،
وكان لأهمية دور الأم جانب محدد فى توجيه الطفل وعن سمو مقام الأم المربية وثوابها تفضل :
إذاً أيتها الأمهات الحنونات اعلمن حق العلم أن تربية الأطفال على آداب كمال الانسانية لهي أفضل عبادة لدى الرحمن ولا يمكن تصوّر ثواب أعظم من هذا. – التربية والتعليم، ص ٥٠
وقد أعطى الدين البهائى ايضآ أهمية كبرى فى تعاليم البنات
تربية البنات وتعليمهن أهم من تربية الأبناء وتعليمهم، لأن البنات سيصبحن يوماً ما أمّهات، والأمّهات هنّ المربيات الأوليات للأطفال. وذلك إن استحال على عائلة تعليم كلّ أطفالها، يلزم تفضيل البنات لأنّ بفضل أمّهات متعلّمات تتحقق فوائد المعرفة فى المجتمع بسرعة ونجاح. – شرح الكتاب الأقدس، الفقرة ٧٦
علّموا ذرّياتكم ما نزل من سماء العظمة والاقتدار ليقرءوا ألواح الرحمن بأحسن الالحان في الغرف المبنية في مشارق الاذكار. ان الذي اخذه جذب محبة اسمي الرحمن انه يقرأ ايات الله على شان تنجذب به افئدة الراقدين. – الكتاب الأقدس، فقرة ١٥٠
أما الاطفال فقد أمرنا في البداية بتربيتهم بآداب الدين وأحكامه ومن بعد بالعلوم النافعة والتجارة المزينة بطراز الأمانة والاعمال التي تكون دليلاً لنصرة أمره أو يجذب به أمراً يقرب العبد الى مولاه نسئل الله أن يؤيد أطفال أوليائه ويزينهم بطراز العقل والاداب والامانة والديانة إنه هو الغفور الرحيم
على الاباء أن يبذلوا جهدهم في تديّن الاولاد وإن لم يفز الاولاد بهذا الطراز فسوف يغفلون عن إطاعة الوالدين التي تعتبر في مقام اطاعة الله. وفي حالة عدم فوزهم بهذا الطراز فسوف يكونون غير مبالين يفعلون بأهوائهم ما يشاؤون
وكذلك يخبرنا حضرة عبدالبهاء بقوله:
وبناء على ذلك كله، فإن أمر التعليم والتربية في هذا الدور البديع أمر إجباري وليس اختيارياً، وهذا يعني أنه فُرِض على الوالدين فرضاً بأن يربيا أبناءهما وبناتهما ويعلماهم بمنتهى الهمة ويرضعاهم من ثدي العرفان ويحتضناهم في حضن العلوم والمعارف، وفي حال قصورهما بهذا الصدد فهما مؤاخذان ومدحوران ومذمومان لدى الله الغيور. – التربية والتعليم، ص ٢٩
الانسان هو الآية الالهية الكبرى يعني هو كتاب التكوين، لأن جميع أسرار الكائنات موجودة في الانسان، إذاً لو يتربّى في ظل المربّي الحقيقي يصير جوهر الجواهر ونور الأنوار وروح الأرواح ومركز السنوحات الرحمانية ومصدر الصفات الروحانية ومشرق الأنوار الملكوتية ومهبط الالهامات الربانية، أما لو حُرم فإنه يكون مظهر الصفات الشيطانية وجامع الرذائل الحيوانية ومصدر الشؤون الظلمانية، هذه هي حكمة بعثة الأنبياء لتربية البشر حتى يصير هذا الفحم الحجري ماساً ويتطعّم هذا الشجر غير المثمر فيعطي فاكهة في نهاية الحلاوة واللطافة وحينما يصل الانسان إلى أشرف مقامات العالم الانساني فعندئذ يترقّى في مراتب الكمالات لا في الرتبة لأن المراتب محدودة ولكن الكمالات الالهية لا تتناهى.
وعليه، فإنّ التربية باعتبارها أداة لهداية البشر ولتطويرهم ولتهذيب مَلَكاتهم الباطنية هي أسمى أهداف الرّسل العظام منذ بداية العالَم. وقد أعلنت التعاليم البهائية بأفصح العبارات أهمية الإمكانات التّربوية غير المحدودة. فالمعلّم أقوى عامل في بناء المدنية، وأنّ عمله أسمى عمل قد يطمح إليه النّاس، وتبدأ التربية من رحم الأم ثمّ تبقى ببقاء حياة الفرد، وهي من المستلزمات الدّائمة للحياة الصّحيحة وأساس السّعادة الفردية والاجتماعية. وعندما تصبح التربية الصّحيحة عامّة بين الجميع تتحوّل الإنسانية وتتغيّر ويصبح العالَم جنّة النّعيم.
والرجل المهذّب تهذيباً صحيحاً شيء نادر في الوقت الحاضر وظاهرة قليلة الوجود، لأنّ كلّ إنسان لديه تعصّبات باطلة ومُثُل مغلوطة وإدراكات غير صحيحة وعادات ذميمة نشأ عليها منذ صباه. وما أندر الذين تربّوا منذ طفولتهم على محبّة الله بكلّ قلوبهم وأوقفوا حياتهم له، فاعتبروا خدمة الإنسانية أسمى مقاصدهم في الحياة، وطوّروا مَلَكاتهم الفردية إلى ما ينتفع به المجموع خير انتفاع , حقّاً إنّ هذه هي العناصر الأساسية للتربية الصّحيحة. وإنّ مجرد شحن الذّاكرة البشرية بحقائق عن الرّياضيّات وقواعد اللّغات الجّغرافية والتاريخ وغيرها أمر له تأثيره الضّعيف في خلق حياة نبيلة نافعة. ويوصي بهاءالله أنْ تكونَ التربية تربية عمومية. فيقول حضرته في الكتاب الأقدس:
كتب على كلّ أب تربية ابنه وبنته بالعلم والخط ودونهما عمّا حدّد في اللّوح، والذي ترك ما أمر به فللأمناء أنْ يأخذوا منه ما يكون لازماً لتربيتهما إنْ كان غنيّاً وإلا يرجع إلى بيت العدل إنّا جعلناه مأوى الفقراء والمساكين. إنّ الذي ربّى ابنه أو ابناً من الأبناء كأنّه ربّى أحد أبنائي عليه بهائي وعنايتي ورحمتي التي سبقت العالمين. – الكتاب الاقدس، الفقرة ٤٨
وكذلك يخبرنا حضرة عبدالبهاء بقوله: وبناء على ذلك كله، فإن أمر التعليم والتربية في هذا الدور البديع أمر إجباري وليس اختيارياً، وهذا يعني أنه فُرِض على الوالدين فرضاً بأن يربيا أبناءهما وبناتهما ويعلماهم بمنتهى الهمة ويرضعاهم من ثدي العرفان ويحتضناهم في حضن العلوم والمعارف، وفي حال قصورهما بهذا الصدد فهما مؤاخذان ومدحوران ومذمومان لدى الله الغيور. – التربية والتعليم، ص ٢٩

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”التعليم هو الحل

  1. دين الله لاينحصر فى مبدأ واحد – وفى ايجاز ماذكر جميل عن التعليم كمبدأ هام ومهم للغايه وسبب لترقى الانسان ولكن ليس كل شىء – لابد من اكتمال المعرفه بالايمان والعمل بجميع المبادىء الجميله الآخرى – مثل الانسان جماله الحقيقى هو فى اكتمال حواسه وكمال خلقه وخلقه وشكرا لكم ولجهودكم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s