اذا الشعب يوما اراد الحياه

علمتنى الحياة ان القوة الحقيقية تكمن فى إرادة الفرد الذى يوجه أفكاره الى كل ما هو أسمى . وعندما يحول كل أفكاره وسموّ همّته في خدمة العالم حوله  وتتّسع دائرة أفكاره اتّساعًا بحيث يرى منفعة عموم البشر أساسًا لسعادة كلّ فرد من أفراد البشر، ويرى ضرر كلّ الملل والدّول عين ضرر دولته وأمّته، بل ضرر نفسه بالذّات، ولهذا فهو يجهد بجسمه وبروحه ليجلب السّعادة والمنفعة لعموم البشر ويدفع الضّرر عن عموم الملل ويسعى في ترقية عموم البشر ونورانيّتهم وسعادتهم ولا يفرّق في المعاملة لأنّه يرى العالم الإنسانيّ عائلة واحدة وعموم الملل أفراد تلك العائلة بل إنّه يرى الهيئة الاجتماعيّة البشريّة كشخص واحد، ويعتبر كلّ ملّة من الملل عضوًا من أعضاء ذلك الجسم. ينبغي للإنسان أن يبلغ بسموّ همّته إلى درجة يخدم الأخلاق العامّة، ويكون سبب عزّة العالم الإنسانيّ .

واعتقد ان من طالبوا بالحرية والعدالة والمساواة  فى ثورة الكرامة المصرية كانت هذه  مطالبهم  فكانت ثورة من اجل إستعادة كرامة فقدت فى غابة  السيادة التى كان يسودها قانون التوحش والأفتراس بكل ضعيف  فكانت ثورة حق  تتقدمها نداءات من الملاء الأعلى تنادى ببزوغ فجر العدالة على الشعوب  وبداية مرحلة سوف تطوى فيها عهود من القهر والأستبداد والمهانة  لكرامة الإنسان  . وهذه كانت صرخة تصدت للحظات الألم والمعاناة  فالجروح  اشتدت وتفاقمت الأوجاع حتى تعالت الصيحات تنادى كلنا واحد على أرضنا الحبيبة كلنا مصريين ومصر لكل المصريين وأختلط دم الشهداء من كل خلفية سواء كان عقائدية او فكرية فالموت ليس له عقيدة ولكن الأهم ان الدماء سالت لتخط بداية تاريخ سوف تسجله الأجيال القادمة لتفخر بأنه كان شرارة النور  لتحقيق العدالة والحرية والمساواة بين بنى البشرية . ما كان لثوار مصر اى  مشكلة شخصية بينهم وبين حاكم البلاد بل تعهدوا على كسر حاجز الخوف وتخطوا كل الفروقات التى تفصل بين الحياة والموت  فأثبتوا ان الحياة بدون حرية وكرامة هى الموت الحقيقى  والموت فى سبيل تحقيق الحرية والعدالة لمن حولهم هى الحياة الحقيقية . من هذا المنطلق انبثق فجر جديد يدل على قوة إرادة الإنسان وانطلقت مسيرة الحريات للشعوب  بعد ما عانى الجنس البشرى طويلآ من التفكير السائد لدى ملل العالم وهو  ترقية نفسها وإنحطاط الآخرين بل إنها فوق ذلك تفكر فى  جلب النفع لنفسها والضرر بالآخرين وتحسب هذا التنازع على البقاء وتقول ان هذا هو الأساس الفطرى للعالم الإنسانى  وبالتأكيد هذا خطأ مروع وقعت فيه الإنسانية وادى بها الى فرض روح الأستعلاء والتكبر على كل ما هو ضعيف  وأصبح قانون الغاب هو قانون الحياة وكأنه هو الطبيعة المتأصلة فى طبيعة البشر  . فى حين ان التفكير فى التعاضد والتعاون يجلب الخير والمنفعة للجميع  والتضحية من اجل حياة الآخرين كانت منهاج الثورات  فهؤلاء الذين دفعوا حياتهم ثمن لحرية الآخرين لن تضيع دمائهم هباء بل اقول لكل من ضج ونفذ صبره ويدعى انه لا يشعر بأمان ولا اطمئنان (( ده على أساس اننا كنا نعيش فى آمان واطمئنان ))  ويلعن كل يوم الثورة وما جلبته لنا الثورة  من فوضى  . لعلى لا ادعى على هؤلاء انهم ضد الثورة ولكن فالنتمسك بمبادئنا والقيم الإنسانية التى وهبنا الله إياها وقد جعلنا الله أحرار لا مستعبدين . جعلنا إعزاء لا ممتهنين .الكرامة لنا هى كل بد . جعلنا  سواء على اى ارض . الله سما بالإنسان وأجل هذا البنيان حتى ينشر الخير والآمان ويعكس آية الرحمن … فترى من يرعى إرادة المنان ! غير الإنسان  !

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s