قرة العين وأحداث إستشهادها

ظلت حضرة الطاهرة فترة محفوفة بعالائم المحبة والأعتبار الذائد من الجميع ومن ناحية أخرى كان هناك آخرين ممن يحاولون إمتحان عقيدتها فكانت تناقشهم بكل حماس وقوة لإظهار تعاليم وأحكام الدين وإثبات أحقية حضرة الباب وإنه هو القائم الموعود وكانت تعمل جاهدة على إظهار فساد أفكارهم ومعتقادتهم الموروثة فنادتهم بكل قوة أن يتركوا هذه الموروثات الخرافية رافعين الرأس ليروا شمس الحقيقة قد ارتفعت وآنارت العالم .وكانت نتيجة هذا الجهد هو قيام بعض علماء الدين ضدها وأتهموها بالكفر وعملوا كل ما فى وسعهم حتى حكم عليها بالأعدام .

فعندما عادت من مؤتمر بدشت أرسل لها جلالة الملك ناصر الدين شاه رسالة يدعوها لترك هذا الدين فإن فعلت ذلك , فسوف يمنحها قصرآ راءعآ وستكون مسؤولة عن نساء قصره , وسوف تكون الزوجة الأولى له . أجابت حضرة الطاهرة على جلاله الشاه ببتين من الشعر كتبتهما على ظهر رسالتة وأعادتها إليه . وهذا ترجمة الأبيات التى لا تعطى مضمون تلم الأبيات معناها الحقيقى ولا تفى بروعة جمالها الأصلى …..

لك الملك والغنى  ….. ولى العجب والفقر والذلة والبؤس

إن ذلك المقام جيدآ و فخذه …… وإن كان هذا المقام سيئآ  , فإنى أتشوق له , فدعه لي

وعندما قرأ الشاه ردها مدح روحها الرائعة وشجاعتها وقال ” لم ينجب لنا التاريخ مثل هذه المرأة منذ زمن بعيد , وقد أتى بها وسألها لماذا آمنت بالباب ؟  فلم تجيبه من عندها بل نطقت بسورة الكافرون ( لا أعبد ما تعبدون . ولا أنتم عابدون ما أعبد .ولا أنا عابد ما عبدتم .ولاأنتم عابدون ما أعبد .لكن دينكم ولى دينى ) لذلك سوف أعبد من أشاء وأعبد أنت من تشاء .

حكم على حضرة الطاهرة بعد ذلك بالسجن حتى تنفيذ حكم الأعدام فسجنت فى بيت رئيس الشرطة إلى أن حان موعد رحيلها عن الحياة فأستعدت لذلك وأستحمت فى ذلك الصباح وأستعملت ماء الورد وأرتدت أفضل ثيابها وهو فستان حرير أبيض , وودعت كل من فى البيت وأخبرتهم إنها ستذهب هذا المساء فى رحلة طويلة .

لقد تنبأت روحها الطاهرة بمصيرها . وكانت مستعدة عندما جاؤا يطلبونها فى تلك الليلة وذهبت معهم فأخذوها إلى حديقة . وعندما أردك الجلاد أن ضحيته إمرأة تردد فى تنفيذ الأوامر الصادرة له بقتلها ورفض التنفيذ , عند ذلك بحثوا عن شخص آخر ليقوم بهذه المهمة فعثروا على زنجى أسود كان سكرانآ وقتها , فوضع هذا منديلآ فى فمها ثم خنقها . بعد ذلك رموا جثتها فى بئر متروكة فى أطراف الحديقة وآهالوا عليها بالحجارة والنفايات .

ولآخر لحظة من حياة الطاهرة كانت سعيدة جذلة وكانت تنتظر بلهفة بركات العالم الأبهى .وعلى أى حال لقد ضحت بحايتها الغالية عسى أن تفرح روحها وتسعد فى العالم الأبدى .

وعلى الرغم من أن أحداث موت الطاهرة واحدة فى مضمونها إلا أن هناك تفاصيل متباينة فى طريقة إستشهادها , فقد كتب الدكتور ” جاكوب بولاك ” وهو نمساوى وطبيب سابق لدى جلالة الشاه وأستاذ فى كلية طب طهران , كتابآ فى سنة 1865 قال فيه : إنه شاهد إعدام الطاهرة وأنها تحملت موتها البطىء بثبات خارق .

وقال الكونت ” جوبينو ” الفرنسى فى كتابة ( فلسفة الأديان فى آسيا الوسطى ) المصبوع فى سنة 1865 م .. أن الطاهرة قد أحرقت بعد ما خنقها الجلادون . وقال مؤرخ آخر إنها قد خنقت بوتر قوس وقد حاولوا إجبارها على خلع قناعها إلا إنها رفضت فلفوا وتر القوس حول عنقها من فوق القناع وهكذا خنقوها ثم رموها فى بئر جافة وهى ما زالت على قيد الحياة وردموها بالحجارة والنفايات .

قدمت أيضآ الدكتورة  “سوزان كودي ” تقريرآ حول استشهاد جناب الطاهرة أخبرها بها رجل مسن أسمه أديب وهو بهائى معروف وذكر هذه الرواية : خلال حبس الطاهرة فى بيت رئيس الشرطة , جهز رئسي الشرطة حفلة خطوبة لولده وأستغرقت هذه الأحتفالات عدة أيام وقدنت دعوات الحضور إلى الناس من مختلف الطبقات المعروفة فى المجتمع ,وخلال هذه الأحتفالات والتجهيزات لم تتوقف جناب الطاهرة عن تبيلغ رسالتها بفصاحة بليغة بحيث أن الناس تركوا أيان المتعة وكانوا معجبين ومستغربين جدآ من بيانتها وفصاحتها بحيث نسوا جميع مظاهر اللهو التى قدمت لمتعتهم , وباتوا وكأنهم سحروا بكلامها وتصرفاتها وكانوا يريدون معرفة سبب إتهامها بالكفر رغم إنهم لا يشاهدون هذا فيها .

وبرغبة من رئيس الحكومة فى إتاما عملية قتلها , أمر أثنان من أكبر وأشهر علماء الدين فى طهران وهما الحاج الملا كنى  والحاج الملا محمد أندر مانى  فى التباحث والنقاش معها , وأعلن إنه مهما قرر هذين الرجلين بخصوصها فإنه سوف ينفذ الحكم عليها , وهكذا تمت المباحثات فى بيت رئيس الشرطة محمود خان وكانت فى كل جلسة تتناقش معهما تتغلب عليهما ولكنهما بقيا غير مقتنعين برأيها . وفى النهاية كتبا حكمهما التالى : إن هذه المرأة كافرة ورئيسة الكفرة لذلك فموتها ضرورى ولازم .فوافقت الحكومة على ذلك وأضافت لحكم رجلي الدين بعض التهم الكاذبة عليها ورغبوا بموتها . وعلى الرغم من هذا الأعلان فقد قتلوا بسرية أثناء الليل وهم خائفون وجلون .

ورواية أخرى على لسان أبن رئيس الشرطة نفسه حيث كانت تسكن فى بيتهم قبل موتها  فقال : فى ذلك اليوم الذى قتلت فيه جناب الطاهرة سرآ , كانت عارفة بمصيرها وكأن هناك من أخبرها بذلك فأستحمت وغيرت جميع ملابسها ونزلت إلى الطابق الأرضي وطلبت السماح والعفو من كل أهل البيت فردآ فردآ لما سببته لهم من إزعاج . كانت مثل مسافرة تتمتع بكامل الفرح والسرور قبل بدء رحلتها . وعند الغروب كانت تتمشى بخطوات بطيئة ذهابآ وإيابآ على غير عادتها فى الشرفة العلوية , والتموما الصمت ولم تكلم أحدآ إلا إانها كانت تكلم نفسها بصوت منخفض وأستمرت على هذا الحال إلى ما بعد الغروب بثلاث ساعات . فى تلك الليلة صدر قرار حكومى شديد بمنع التجول ومن يفعل بغير ذلك يتعرض للعقاب . آنذاك جاء والدى وقال لى : لقد عملت كافة الترتيبات اللازمة وأمرت كل حراس الليل ليكونوا بكامل اليقظة والحذر ويراقبوا الشوارع وتقاطع الطرقات خشية أن يحدث إضطرابات , والآن أريدك أن تأخذ هذه السية بكامل السرية إلى حديقة إيلخانى ومعك الخدم وتسلمها إلى السردارعزيز خان وتنتظر هناك حتى ينتهى الموضوع , ثم عد وقدم لى التقرير حتى أذهب وأخبر الشاه .

وفعلت وذهبت إلى السردار الذى نادى على أحد خدمه ودخل علينا رجل قذر الهيئة تعلوه ملامح شيطانية . فقال له هل بإمكانك قتل إمرأة موجودة فى الطابق السفلي ؟ فأجاب بنعم .. وحالما تقرب منها ولف قطعة قماش حول عنقها بشدة وعنف وراح يخنقها , فأغمى عليها وسقطت فضربها على جنبها وصدرها , ثم جاء احد الحرس وحملاها معآ كما هى فى ملابسها ورموها فى بئر موجودة فى الطرف البعيد للحديقة , ثم ردما عليها بالحجارة والنفايات . بعد ذلك عدت الى البيت وأعطيت والدى التقرير كاملآ عن الأحداث .

وفى صفحة 621 من كتاب مطالع يتحدث الكاتب نبيل زرندى عن أبن رئيس الشرطة ساعة مرفقته للطاهرة حيث أستشهدت وقال : ومن بين النساء الاتى كانت معجبات بها كانت زوجة الكلانتر رئيس الشرطة . التى أمتازت بتقديم الأحترام الزائد لجناب الطاهرة وأنها كانت مضيفتها كانت تعرض عليها خيرة النسوة فى طهران وكانت تخدمها بكل حماس وتشاركها فى عملها بتوثيق عرى ألفتها مع باقى النسوة وقد سمع بعض أصدقاء زوجة الكلانتر منها ما يلى : ذات ليلة بينما كانت الطاهرة فى منزلى طلبتنى للحضور أمامها فوجدتها مزينة للغاية ومرتدية بدلة من الحرير الأبيض . وكانت الغرفة معطرة بأحس الأطياب فأظهرت دهشتى من مثل هذا المنظر الغير عادى . فقالت لى : إنى أستعد للقاء المحبوب وأريد أن أخلصك من المتاعب التى تلاقينها فى سبيل سجنى ” فذهلت فى بادىء الأمر من هذا الخير ثم بكيت من فكرة فراقها . فقالت لى لتطمئنى لا تبك لأن ساعة الحزن لم تأت بعد وأريد أن أبث إليك آخر رغباتى , لأن الساعة التى سيقبض علي فيها والتى سوف أتجرع فيها كأس الشهادة قد أسرعت فى الأقتراب وأطلب منك أن تسمحى لنجلك أن يرافقنى إلى مكان إعدامى وليؤكد على الحراس والجلادين الذين سوف أسلم لأيديهم أن لا يجبرونى على خلع هذه الثياب , وأرغب أن يطرح جسدي فى بئر وأن تملأ بعد ذلك بالتراب والأحجار , وتذكري إنه بعد مرور ثلاثة أيام على وفاتى ستأتى إليك إمرأة لتزورك وعليك أن تسلمى لها هذا الملف الذى أسلمه الآن لكى . أما آخر طلب لى فهو أن لا تسمحى لأحد أن يدخل غرفتى . فمن الآن إلى الوقت الذى يأتى لخروجى من هذا المنزل , أريد أن لا يقطع أحد صلواتى . ففى هذا اليوم أعتزمت الصوم ولن أقطعه إلى أن أقابل محبوبى ” وأمرتنى أن أغلق باب الغرفة بعد خروجى ولا أفتحها حتى تدق ساعة الفراق . إن محبتى العظيمة لها أوجب علي طاعتها ولولا رغبتى فى تنفيذ رغابتها ما كنت أسمح لنفسى أن أبتعد عنها ولو لحظة واحدة . غألقت عليها وعدت إلى مخدعى وأنا فى حالة جزع وحزن عميق ومكثت ببلا نوم مكتئبة على فراشى . فلقد أفجع قلبى علمي بدنو ساعة شهادتها وكنت أناجى ربى فى يأسى وأقول يارب إذ شئت فأمنع عنها الكأس الذى ترغب فى تجرعه . كنت أنهض من شدة قلقى فى تلك الليلة وأذهب إلى عتبة غرفتها وأبقى صامتة وأستمع لم يخرج من فمها من المناجاة ونغمات المدائح فى محبوبها , ولكنى لم أكن أستطيع الأستمرار على تلك الحالة إلا قليلا لم كان يساورنى من الإضطراب والآسى . وإذ مضت أربع ساعات من الليل سمعت دق الباب وأسرعت ألى نجلى وأخبرته برغبات الطاهرة , فأقسم ان ينفذ كل ما تأمر به . وتصادف فى تلك الليلة غياب زوجى . ولما فتح نجلى الباب أخبرنى أن الفراشين المرسلين من عزيز خان السردار كانوا واقفين عند الباب يطلبون تسليم الطاهرة لأيديهم . فأنزعجت من الخبر وذهبت إلى بابها وفتحته بيد مرتعشة , فوجدتها تلبس القناع وعلى أتم استعداد لمغادرة الغرفة . عندما دخلت عليها كانت تتمشى وترتل مناجاة تجمع بين الحزن والنصر . وبمجرد أن رأتنى أقتربت منى وقبلتنى ووضعت فى يدى مفتاح صندوقها الذى تركته لى وبه بعض الأشياء الصغيرة كتذكار لبقائها فى منزلى وقالت لى ( كلما فتحت الصندوق وشاهدت الأشياء التى فيه فإنك تذكرينى وتفرحى لفرحى )

بهذه الكلمات ودعتنى ورافقها نجلى وغابت عن أنظارى . كم شعرت للوقت والساعة بضربات الحزن والأسى وأنا أشاهد جمال هيكلها يبتعد تدريجيآ من أمامى . وأمتطت الجواد الذى أرسله لها السردار وحرسها نجلى وجملة من الخدم الذين مشوا على جانبيها وذهبت إلى الحديقة التى كانت محل إستشهادها .

وبعد مرور ثلاث ساعات عاد نجلى ووجهه مغطى بالدموع وهو ينزل اللعنات على السردار وعلى ظباطه الفسقة . فهدئت م روعه وخاطره و إذ جلس بجانبى وسألته أن يحكى لى كيفية إستشهادها فأجاب وهو يبكى : يا والدتى أنا لا أقدر أن أوف وصف ما شاهدته بعين رأسى حق الوصف , فإننا ذهبنا إلى حديقة إيلخانى توآ وتقع خارج باب المدينة وهناك شاهدت لذعرى السردار وظباطه غارقين فى أعمال الخنا المخجلة وقد لعبت الخكرة بعقولهم وعلت أصواتهم بالقهقهة والضحك . وإذ وصلنا إلى الباب ترجلت الطاهرة ونادتنى وطلبت منى أن أكون وسيطآ بينها وبين السردار لأنها تشعر بعدم الميل لمخاطبته وهو فى نشوته ومرحه وقالت : إنهم على ما يظهر يريدون خنقى وقد أعددت منذ زمن منديلآ حريريآ ليستعمل فى هذا الغرض وأنا أعطيه لك و أريد أن تقنع هذا السكير أن يستعمله فى أخذ روحى ) ولما ذهبت إلى السردار وجدته فى حالة سكر عميق زإذ أقتربت إليه  صاح بى قائلآ لا تكدر علينا صفو مرحنا فالتؤخذ هذه الشقية وتخنق وتطرح فى البئر ” وقد دهشت من صدور مثل هذا الأمر وأعتقدت أن لا حاجة لإعادة السؤال وذهبت إلى إثنين من الخدم الذين سبقت لى معرفتهما وأعطيتهما المنديل الذى سلمته لى الطاهرة . فعملا على إجابة طلبها ولفا المنديل حول رقبتها حتى أسلمت الروح . وأسرعت إلى البستانى لأسأله عن محل يصلح لمواراة جسدها فيه . فأرشدنى لفرط سرورى ودهشتى لبئر حفرت حديثآ وتركت دون إكتمال . وبمساعدة آخرين أنزلنا الجسد فى قبره وملأنا البئر بالتراب والأحجار كما أرادت هى بنفسها ثم تفرق القوم وهم فى حزن وسكون تاركين تحت الأنقاض تلك الفريسة التى أنارت مملكتهم بضياء لن يزول أبدآ , وقد بكيت بدموع حرا على تلك الفاجعة التى رواها لى نجلى وغلب علي التأثسر حتى وقعت على الأرض مغشيآ علي وبعد أن أفقت ذهبت وأحضرت الحقيبة التى نركتها لى وفتحتها ووحدت فيها قنينة من ألطف الطيب وبجانبها مسبحة وقلادة من المرجان وثلاث خواتم عليها فصوص ياقوت وعقيق وفيروز , وبينما أنا أنظر إلى ممتلكاتها الأرضية تأملت فى أحوال حياتها وحواثه وتذكرت شجاعتها وصدقها وحماسها وعلو نفسها فى أداء الواجب وإخلاصها اللامتناهى . وأخذتنى رجفة من التعجب وجال خاطرى ذكرى قصائدها وأحوال سجنها وبلائها والسخرية التى قالبلتها بثبات لا يظهر من أى إمرأة فى تلك الديار , وتفكرت مليآ فى ملاحة ذلك الوجه الذى بقى للأسف مدغونآ تحت ردم التراب والأحجار . وكم كانت ذكرى فصاحتها المؤثرة تثير شعور قلبى كلما كررت ترديد تلك الدرر التى كانت كثيرآ ما تخرج من فمها , وكان سعة علمها وتبحرها فى العلوم الشرعية والكتب المقدسة الأسلامية تمر على خاطرى بسرعة البرق ,

للحديث بقية أخيرآ إن شاء الله

Advertisements

فكرة واحدة على ”قرة العين وأحداث إستشهادها

  1. مرحبا بدي صير بهائي بس مش عارف شي عن التعاليم ولا شي وعندي كتيييييييييييييييييير اسئله يا ريت حد يجاوبني على ميلي والميل صار عندكم ميرسي الكم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s