قرة العين فى مؤتمر بدشت

 فى الأجتماع المشهود فى مؤتمر بدشت  أخترقت الطاهرة الحجب والغت التقاليد وكسرت الأصنام فإذا بها تدخل هذا الإجتماع بدون حجاب وتخاطب الجمع بكل قوة قائلة : إن صوت الصافور الذى أشير إليه فى يوم القيامة والبعث , هو صوتى الآن لكم ! إنهضوا يا إخوانى ‘ن القرآن الكريم قد تم وبدأت دورة جديدة , ألست أنا أختكم وأنتم إخوانى ؟ ألا يمكنكم أن تنظروا إلي كصديقة حقيقية لكم ؟ لأنه لم يسمع فى الدور السابق من ينادى بضرورة كشف وجه المرأة من خلف تلك الحجب الكثيفة _كيف ستتمكنون من تقديم أرواحكم فداء لدين عظيم ؟ ألم تلاحظوا وتدركوا أن عادة تغطية الوجه القديمة كانت لا ترضى الرسول محمد (ص) بدرجة كبيرة ؟ ألم تسمعوا قط أن نساء الرسول نفسه كن فى رحلاتهن مكشوفات الوجه ؟ألا تتذكرون إنه فى بعض الأمور كان الرسول محمد (ص) يطلب من أصحابه الذهاب إلى زوجته لطرح الأسئلة عليها ؟ ولكن لو كان هذا ليس من سنة النبي (ص) فاليوم قد ظهر نولر جديد غير وبدل كل شىء ! إن هذه هى ساعة البعث .لنملأ نفوس الرجال ببهاء الكلمة الإلهية . دعونا نحرر نساءنا ونخلق مجتمعنا الجديد . دعونا ننهض من قبور الخرافات والأنفس ونقول أن يوم القيامة قد حل , عنما تستجيب كل الأرض لحرية الضمير والحياة الجديدة ! إن نغخة صور البعث هي أنا .

كان دخول الطاهرة الأجتماع بدون حجاب أمر مذهل أدهش الحاضرين عندما كانت حضرة الطاهرة تتدم بكل سكون ووقار وثبات . يعلوا وجهها الكرامة والثقة وقد أضاء هذا الوجه بمشاعر الفرح والنصر , حدث هياج شديد من البعض والبعض الآخر صامت مندهش  ووسط هذا المزيج من الثورة والصمت وقفت الطاهرة وخاطبت الجموع غير واجلة ولا مهتمة بما حدث وبكل بلاغة وبلغة لها شبه كبير من لغة القرآن الكريم ألقت خطبها والتفتت إلى الجموع الحاضرين تدعوهم أن يتحتفلوا بهذه المناسبة السعيدة بمل يليق بها لأن هذا اليوم هو يوم عيد وسرور إنه اليوم الذى أنفك فيه قيود الماضى فهيا فاليعانق بعضكم بعضآ ودعت أقاربها النساء أن يلبسوا أثواب الفرح والسرور لأنه يوم عظيم .

وهكذا نفخت الطاهرة فى صور الدورة الجديدة وأعلنت إفتتاحها . فكان هذا الأمر صاعقآ خاطفآ لعقول الحاضرين حين أفتتحت هذه السيدة الباسلة العضر الجديد متخطية العادات والتقاليد بكل قوة وكان هذا هو النفخ فى الصور ونداء بالنظام الجديد . حقآ قد وقعت الواقهة وحدث إضطراب مثير للطقوس السابقة والتقاليد العريقة فى العبادات والعادات فكان هذا الحدث إيذانآ بإنتهاء الدورة السابقة وإفتتاح دورة جديدة . وعلى أثر هذا الحدث كان تحول كبير فى فكر الناس وبدأت النساء يتقدمن للإنتخاب وعلى أثر المقالات القوية التى كانت تكتبها وكانت تطكالب فيها بحقوق المرأة بدأ حق المرأة فى الإنتخاب ينتشر وتكونت نوادى للسيدات للإنتخاب وظهرت المجلات النسائية وذاد إطلاع الناس على حق المرأة وتحرير فكرها من قيود كبلتها قرونآ طويلة فكان هذا الأثر عظيم لسيدة كانت موضع إحترام وفخر للبابيين .

 كانت هذه نقطة تحول كبيرة وعظيمة فى تاريخ العالم الدينى والتحرر المثير من قوى الظلم والتعصب والجهل ونجد أن فرسان هذا الحدث المثير فى مؤتمر بدشت هم حفنة قليلة من الرجال وإمرأة واحدة , فكان هذا الجيش الأعزل مجرد من القوى أو الثروة . قائده حضرة الباب أسير فى قبضة أعدائه . أما الميدان فكان لقرية صغيرة فى بدشت على حدود ما زندران فكانت صيحتهم هى أجراس الموت تشيع شريعة وتأذن بتأسيس شريعة جديدة .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s