زرين تاج ,قرة العين ,الطاهرة (3)

لقد سمعت حضرة الطاهرة عن دين حضرة الباب اول مرة فى بيتها فى كربلاء سمعت بهذه الأحكام والقواعد التى نادى بها فأحست بوجدانها بحقيقة هذا الأمر الألهي وأعترفت به طوعآ لم تستقصى كثيرآ عن كل التفاسير بل بل أعترفت به وأعتقدن فى صحته  وقبلت دعوة حضرة الباب ليس بمحرد الميل فقط بل أعلنت صحة دعواها على الملأ . لقد رأت فى نفسها أن فجر يوم الله قد طلع من مدينة شيراز دون ان يدعوها أحدآ لذلك , لقد أشتنشقت عبير ذلك الفجر بقلبها ووجدانها الطاهر تاركة عاداتها وتقاليدها الموروثة وكل ما كان يقال عن أن القائم الموعود سوف يقوم ليتمم الأحكام الأسلامية عن طريق سفك الدماء ولكنها أيقنت بهذا الأمر عن طريق الأقتناع الأدبى بأن سلاحه كان سيف الروح وهو كلمة الله .

بعد هذا الكشف وهذا اليقين التام الذى ملاء قلبها بهذا السرور العظيم حررت له رسالة تقدم فيها إخلاصها وخضوعها لهذا الأمر وقد قبل حضرة الباب رسالتها وكانت حضرة الطاهرة هى المتممة لعدد الثمانى عشر لحروف الحى ( حروف الحى يمثلون أسباط موسى وحواري المسيح وأأمة الأسلام ) وكانت الطاهرة هى المرأة الوحيدة بين الحروفات والتى كانت لا تقل عنهم شجاعة وقوة وحماس وإخلاص وتضحية . قامت الطاهرة بلا تردد على نشر هذه التعاليم بكل قوة وعملت على إحداث إنقلاب فكرى لتغيير عادات الناس وأنتقدت بشدة فساد أخلاق جيلها وكافحت تعدد الزوجات وحاربت الفكر السائد أن الحجاب هو رمز العفة والطهارة وأوضحت أن نقاء النفس والروح هما سبب طهارة وعفة المرأة .

كان لحضرة الطاهرة حضور جيد فى الأجتماعات التى كانت يغشاها العلماء ونراها لها حضور دائم بل يومى على متابعة تلك الحوارات والمناقشات بكل شغف وكانت على أتم الأستعداد لهذه الحوارات وكان إلقائها للخطب والمناقشات مان من السهل الممتنع فكان كل من يسمعها أثناء خطبها يشعر بأهتزاز وجدانى وتأثير يصل الى أعماق القلوب حتى تنهمر الدنوع من عيونهم .

صنف الأدباء والشعراء كتابات حضرة الطاهرة على إنها من الروائع الأدبية التى لا يختلف عليها اثنان فكانت تكتب برقة روحانية تثير الإعجاب والتقدير لمن يطلعون على كتباتها , كانت أخلاق هذه السيدة الصغيرة والعظيمة على غاية من الرفعة وعلو الشأن وعلى ما جمعت من جمالها النادر وطهارتها وعظمة مواهبها العقلية والفكرية والبلاغة والقوة والشجاعة الذاتية والأخلاص وشهرتها فى فى كتابة الأشعار فكان لقرة العين دواوين مشهورة باللغتين العربية والفارسية وهذا بالإضافة الى ما فقد وحرق حيت أحرقت مكتبتها الخاصة بكل محتوياتها ولم يبقى منها إلا ما احتفظ به بعض الأصدقاء المحبين لأشعارها .

ولنا أن نتصور أن فى إيران وفى ذلك الوقت كان ليس من الأمور العادية رؤية إمرأة تشتغل بمثل هذه الأمور بل كانت ظاهرة نادرة الحدوث . لقد أشعلت نار محبتها لهذه الدعوة روحها التى لا تقهر وقد ذادت شرف ما كشفته من البركات الفائضة المكنونة وذادت شجاعتها الباطنية وقوة خلقها أضعافآ مضاعفة بسبب هذا الأعتقاد واليقين فى نصرة أمره وعرفانها مقدار وعظمة هذا الأمر التى قامت على نشر مبادئة وتعاليمه .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s