أثر الأنبياء والرسل على تبديل حياة البشر

لا شك ان قوة الدين هى القوة الوحيدة التى أثرت فى نفوس البشر على مر تاريخ الأنسانية وهى القوة الوحيدة التى استطاعت تبديل حياتهم وأفكارهم وان ترقى بهم الى أعلى مراحل التطور الروحى وتهذيب النفس .

فمع كل ظهور رسول للبشرية نجد من آمنوا به كانت تنقلب حياتهم تمامآ حيث انهم ينقطعون عن حياة الدنيا ومتاعها وعن كل ما سوى الله . تأخذهم غلبات الشوق الألهي ويهيمون فى بوادى الفرح والسرور وكأنهم طيور الحب تغرد بعشق الحبيب . ونجدهم من قبل هذا الفوز العظيم كانوا يخشون على أرواحهم من أى هلاك أو من المرض حين نراهم بعد ان نالوا شرف الحب الألهي وهذه العناية الكبرى . كانوا ينفقون أرواحهم فى سبيل محبوب قلوبهم بكل راحة وطمأنينة ولو كان لهم الف روح لكانوا أنفقوها فى سبيل هذا الحب العظيم .

هكذا هو حال النفوس التى تجرعت الأكسير الألهي على يد رسل الله وأنبيائه يطوون العالم الترابى ويدخلون فى العوالم القدسية . انه البعث الروحى والخالق الجديد حين يخلع الأنسان عن جسمه الثياب الرثة ويفتخر بأرتداء ثياب الفوز الروحى الجديد . ففى كل ظهور رسول يرتقى الأنسان الى أعلى معارج الإيمان والإنقطاع وكل ما ظهر على العباد فى العهود السابقة هو نفس ما يظهر عليهم فى الظهور اللاحق فكل رسول عندما يهب البشر نفحة روحانية جديدة تيقظ نفوسهم وتلم شملهم من جديد هذه هى القوى العظيمة للدين بفضل ما أودع فيها من قوى خلاقة وإصلاح وتهذيب تستطيع ان تؤثر على كل من يأوى فى ظل هذه العناية الكبرى فتستقيم احوال البشر وتتغير نفوسهم وتتجدد عواطفهم وتسموا تصوراتهم وتمحى عنهم التعصبات وترتبط جهودهم وأفكارهم وتتحد ارواحهم ونفوسهم

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s