فى السلام حياة وفى الحروب ممات

 

في السلام حياة وازدهار

وفي الحروب ممات ودمار
في السلام سعادة ورخاءوفي الحروب تعاسة وشقاء
في السلام حضارة وتقدموفي النزاع هدم وتقهقر
في السلام وحدة ومحبة ووئاموفي النزاع فرقة وكره وخصام
في السلام تطور فكري وروحانيوفي النزاع هبوط وتدنٍّ إنساني

وأمام ما تمر به البشرية من ضيق ومحن ورزايا وويلات متتالية بلا هوادة تشخص لها الأبصار لهول ما ترى، تتزاحم في الأذهان تساؤلات كثيرة:
هل التنازع على البقاء انتقل من عالم الحيوان والنبات إلى الإنسان؟

هل أصبح عالم الحيوان نبراساً للإنسان في كل شؤون حياته؟
وهل أصبح هذا دستور حياة لمدٍّ كبير من فئات البشر من أجل تحسين النوع الإنساني؟
إلى متى ستظل روح الإنسان التي خلقت لتعيش في فضاء الفضائل الإلهية تتغذى من شمس الحق المحيية مثل أوراق الشجر التي ترتفع في الفضاء وتتغذى من الشمس وحرارتها، بدل أن تعيش في طين شؤونات النفس والهوى لتهوى بالنفس البشرية إلى الحضيض؟
هل ستبلغ معاناة البشرية إلى حد من القسوة تجعلها تفيق من غفلتها وترجع عن غيّها فتفكر في ما أصابها ويصيبها، وتتمعن في أسباب خلقها ووجودها في هذا العالم المادي، وما الهدف من رحلة روح الإنسان ومروره بهذا العالم المادي قبل رحيله إلى عوالم الله الروحانية بعد مفارقة هذه الحياة؟
إن الإنسان خلق وفي كينونته القدرة على توجيه فكره وروحه وقلبه نحو العُلا، فيأخذ الرسل والأنبياء وتعاليمهم هي الهادية والمرشدة والقدوة لا عالم الحيوان وقانون الطبيعة. فمبادئ الإنسان إن اتّبعها الحيوان يفنى، وقانون الطبيعة إن اتّبعه الإنسان يذوي ويزول. فالظلم والعدوان والأنانية وحب السيطرة والتملك واغتصاب الحقوق والقسوة والوحشية وغيرها إنما هي من كمالات عالم الحيوان والطبيعة ولكنها أساس نقائص عالم الإنسان فالطبيعة محبة للحرب، والطبيعة محبة للدماء، والطبيعة غدارة، لأن الطبيعة لا علم لها ولا خبر لها عن الله تعالىولهذا أرسل الله تعالى الرسل، وأنزل الكتب رأفة منه وشفقة، حتى تنجو النفوس البشريّة عن طريق التربية الإلهيّة من فساد الطبيعة ومن ظلام الجهل، وحتى تتّصف بالصفات الروحانيّة، وتكون مشرق الألطاف الرحمانيّة. ولكن يا للأسف وألف أسف، فقد صارت جهالة التعصب والاختلافات التي لا أساس لها، والعداوات المذهبيّة، سبباً لفناء العالم وعلّة لتقهقره، ومانعاً لرقيّه. والسبب في هذا التدني والتقهقر هو تركهم تعاليم المدنيّة الإلهيّة تركاً تامّاً، ونسيانهم مبادئ الأنبياء
وقد يتساءل المرء:
كيف يمكن للبشرية أن تتخلص من أفكار واتجاهات تقادمت عليها قروناً وأعصاراً وأوصلتها إلى ما هي عليه من شقاء وتعاسة؟

إنه سؤال يدعونا إلى البحث عن أسباب النزاعات والحروب التي انهزمت فيها جميع القيم الإنسانية والأخلاقية التي غرستها فينا الأديان السماوية المتعاقبة وليس من منتصر سوى قانون الطبيعة والحيوان
للحديث بقية لنعرف اسباب ما نحن فيه اليوم ولنتحاور فى هذه الأسباب
وشكرآ لكم والى اللقاء لنكمل الحديث

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s