رسل الله مستمرة

لما كانت أبواب عرفان ذات الأزل مغلقة عن جميع الكائنات لهذا بإقتضاء رحمته الواسعة قد أظهر بين الخلق جواهر قدس نورانية من عوالم الروح الروحانى على هياكل العز الإنسانى كى تحكى عن ذات الأزلية وساذج القدمية , وهؤلأ الهياكل القدسية تعكس نور البهاء الأبدى .

ان شموس الحقيقة التى تظهر فى كل عصر وزمان من خيام غيب الهوية الى عالم الشهادة لتربية الممكنات وإبلاغ الفيض الألهى الى كل الموجودات , هذه الرسل هم أطيار العرش الباقى ينزلون من سماء المشيئة الألهية ويقومون على الأمر المبرم الربانى , لهذا هم فى حكم نفس واحدة وذات واحدة , ساكنين فى رضوان واحد , وطائرين فى هواء واحد وناطقين بأمر واحد .

ان فى كل ظهور كانت أنوار الوحى الألهي توهب الفيض للبشر على قدر قابلياتهم الروحانية , مثلآ أنظروا الشمس ما أضعف آشعتها حين بروزها من الأفق ثم تذداد حرارتها وتوهجها تدريجيآ كلما أقتربت من نقطة الزوال حتى تتمكن كل المخلوقات ان تهىء نفسها للأستفادة من نورها ثم تتدرك فى الهبوط حتى يتم غروبها فلو إنها ظهرت بكل قوتها المكنونة دفعة واحدة لهلكت المخلوقات بلا شك , وكذلك الحال لو ان شمس الحقيقة أظهرت فى بدء طلوعها كل الطاقة لأصبحت أراضى العقول الإنسانية بورآ لأن قلوب العباد لا تتحمل شدة إشراقها .

فعلى ضوء هذا نعلم ان رسل الله الواحد المنيع بما فيهم حضرة بهاء الله قد آمروا من الأول الذى لا اول له بأعتبارهم جميعآ واسطة الفيض الألهي وهدايتة الربانية , قائمين بإستفاضة أمر الله من مكمن القدرة والعزة الذى لا يتناهى , وعلى هذا وطبقآ لناموس الترقى الروحانى ان كل مظهر إلهي يمنح العالم فى دورته درجة من الهداية أكبر من الدرجة السابقة وهذا من حيث إستعداد البشر الروحى للظهور اللاحق وليس لأى ميزة أخرى فكل رسول عظيم فى دورته وفى قوة مبادئة ونوعية تعاليمة

حضرة بهاء الله

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s