إستمرار الوحي الإلهي

 

أسئلة عديدة واجهتنى فى الأيام الماضية   كانت جميعها عن عدم خلفية واضحة لبعض معتقدات فى الدين البهائى وأهم سؤالين واجهتهم وكانوا بطريقة مباشرة هم , هل تعتبرون بهاء الله رسول أم إنه هو الله ؟  والسؤال الثانى كيف تعتقدون بإستمرار الوحي الإلهي ؟

وأسمحوا لى أن أرد بما تفضل حضرة بهاء الله : ان غيب الهوية وذات الأحدية كان مقدسآ عن البروز والظهور والصعود والنزول والدخول والخروج  لم يزل كان غنيآ فى ذاته ولا يزال يكون مستورآ عن الأبصار والأنظار لأنه لا يمكن ان يكون بينه وبين الممكنات بأى وجه نسبة وربط وفصل ووصل أو قرب وبعد * كان الله ولم يكن معه من شىء *

إن الهيكل البشري الذى جعل واسطة لمثل هذا الظهور الفائق القدرة يظل دائمآ فى مقام ” روح الأرواح المجرد ” وجوهر الجواهر الخالد ” بمعنى ان الله الذى لا يدرك ولا يرى والذى مهما أطلقنا اللسان فى ذكر إلوهية مظاهرة على الأرض فإن ذاته المنزهة لا يمكن بأى نحو أن تتجسد وهذه النظرية تتنافى تمامآ مع المبادىء البهائية

ان الله قد أظهر بين الخلق جواهر قدس نورانية من عوالم الروح الروحانى على هياكل العز الإنسانى كى تحكى عن ذات الأزلية , إن جميع أنبياء الله المقربين المختارين المقدسين بلا إستثناء موصومون بهذه الصفات , إن هؤلاء الهياكل القدسية تعكس نور الجمال الأبدي ولا يمكن أن تتساوى ذواتهم مع الغيب المنيع , هذا هو أساس عقيدتنا ولا نفرط أبدآ فى أساس تلك العقيدة .

ولما كانت هذه الأطيار * أطيار العرش الباقى * ينزلون من سماء المشيئة الإلهية ويقومون جميعآ على الأمر المبرم الربانى لهذا هم فى حكم نفس واحدة وذات واحدة ساكنين فى رضوان واحد وطائرين فى هواء واحد وجالسين على بساط واحد وآمرين بأمر واحد فهم معادن الرحمة ومهابط الوحي والأنوار , وكل مظهر من هذه المظاهر الربانية يمنح العالم فى دورته درجة من الهداية الإلهية يكون أكبر من الدرجة التى قبلها وهذا من حيث الأستعداد للدورة الاحقة وليس لأى ميزة أخرى .

يتفضل أيضآ : أن فى كل ظهور كانت أنوار الوحي الإلهي توهب للبشر على قدر قابليتهم الروحانية , وهذه الأرواح الذى هم واسطة الفيض الإلهي والمعبرين عن وحدانية الله ما جاؤا إلا لأن يكشفوا للعالم شيئآ فشيئآ وبصفة مستمرة عن الحق الإلهي وهدايته المستمرة , أن الرسالة التى جاء بها حضرة بهاء الله للإنسانية تعترف بالمصدر الإلهي للتعاليم الجوهرية التى أتى بها كل الأنبياء فى مختلف العصور ومؤيدة لها وإنها مندمجة فى صلب كل واحد منها , والدين البهائى يهدف بدوره إلى الإخبار عن الظهور المذمع الذى يليه وأى دين لا يقلل شأن سابقيه وهكذا سنة شروق الشمس وغروبها حقيقة ستستمر الى ما لا نهاية .

أن الدين البهائى منزه عن محاولة طمس حقيقة المصدر المقدس للأديان ولا يمكن ان يقر بتشويه مقاصدها وحقائقها ولا توهين أى مبادىء أولية للديانات بل هو يعلن ويؤيد القوة الإلهية التى أمدتها تلك الأديان ويعتبرهم كافة نورآ ساطعآ واحدآ فى درجات مختلفة فى تاريخ تطور مستمر لدين إلهي واحد لا يتجذأ وهو وحدانية الله ويستنكر الدين البهائى بشدة أى إدعاء يراد به إعتباره آخر وحى ينزل من سماء مشيئة الله لبنى الإنسان لأن هذا ركن أساسى من العقيدة ومبدأ ثابت , أن الحقيقة الدينية ليست منفصلة بل متصلة والوحي الإلهي متعاقب مستمر لا ينقطع .

لذلك تعاليم الدين البهائى لا يحيد قيد شعرة عن الحقائق الكامنة فى الأديان ومطلبه الصريح هو إحياء مبادئها وتنسيق أهدافها وإظهار وحدتها وإعادة الطهر والصفاء لتعاليمها ,,,,,,,,

Advertisements

8 أفكار على ”إستمرار الوحي الإلهي

  1. جميل جدا المقال
    والحقيقة ان الذات الالهية لاتتجسد ونحن البهائييون نؤمن بذلك فحضرة بهاء الله هو رسول اوحى اليه من الله الخالق العظيم . اما عن الوحى فهو لا يمكن ان ينقطع لان الله لم يخلص ماعنده واذا فيه واحد فى الدنيا يقدر يقول ذلك يقول لى لكن الله يذكر فى كل رسالة انه اتمها فى مدة دورة الرسالة والناس بتفهم انه ليس بعد هذه الرسالة فيض الهى وان ربنا خلص اللى عنده . اما نحن البهائييون فنقول ان الدين عند الله واحد ولكن شرائعة مختلفة اختلاف الزمان والمكان

  2. موضوع قوي وشيق
    لقد رددتي في هذا الموضوع المبدع عن تساؤلات كثيرة يبحث عنها أصحاب القلوب البيضاء في هذا الذمان
    اشكرك وأتمنى أستمرار الحديث في هذا الموضوع

  3. أن أحد مبادىء الدين البهائي هو تحرى الحقيقة . وأن الله سبحانه وتعالى ينزل الرسالات السماوية رحمة للعالمين وحتى لا يضلوا الطريق ، فكلما ضلوا الطريق وكثرت أمراض العالم الروحانية والمادية يبعث الله طبيب حاذق ( الرسول ) ومعه الدواء لعلاج الداء الذى ألم بالعالم وذلك رحمة منه بالبشر وإلا فأنه غني عن العالمين لن يجديه نفعا إيمان أحد أو كفره . لذا يجب أن نفتح البصر والسمع والفؤاد لنستمع للألحان الآلهية ونحكم بقلوبنا وعقولنا ونتحرى الحقيقة من مصدرها علنا نصل الى شواطىء الإيمان .

  4. كرا سيدتى لسرد الحقائق بصورة وأسلوب منطقى ومتسلسل والحقيقة أن أصل الأديان واحد وقد نزلت جميعا من أجل الرقي الروحانى للبشر وما جاء دين لينسخ الآخر ويمحيه ولكن ليكمله ويكشف النقاب عن التعاليم والمبادىء الروحانية الأخرى حسب مقتضيات الناس وحاجتهم ويعمل على رقي أرواحهم ونموها .

  5. انا لم اقرأ المقال
    ولكن اي وحي ينزل على هذا الرجل الذي تدعون انه رسول

    الوحي السماوي انقطع بعد القرآن ولم يكون هناك وحي بعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

    قال رسول الله وخاتم النبيين والرسل محمد صلى الله عليه وسلم (( لا نبي بعدي ))

    فكيف يستمر الوحي بعد ذلك

    انتم مغيب عن عقولكم في كلام ليس له معنى ومن يفهم منكم يقرأ القرآن ويتدبر معانيه يشهد ان الاسلام دين حق وليس له شبيه

    وماتدعونه أن البهائيه ناسخ عن جميع الاديان فإذن الدين البهائي ليس له معنى انه ناسخ وليس فيه شي جديد يعني انه كذب

    وإذا كان مكمل للأديان السماوية فهذا ايضا خطأ فادح
    (( اليوم اكملت لكم دينكم واتتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديان ))

    هذا كلام الله ونزل وحي على الرسول محمد صلى الله عليه الصلاة والسلام

    إذا انتم على خطأ في جميع الاحوال

    الله يرحم حالكم ويرشدكم لصواب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s