صلوا من اجل مصر

أغسطس 22, 2013

 . مناجاة طلب السلام

اللّهمّ انّي اتضرّع يا مغيثي واتذلّل يا مجيري واتوجّع يا طبيبي واناجيك بلساني وروحي وجناني واقول: الهي الهي قد احاطت اللّيلة الدّلماء كلّ الأرجاء وغطت سحاب الاحتجاب كلّ الآفاق واستغرقوا الانام في ظلام الأوهام وخاض الظّلام في غمار الجور والعدوان ما أری الا وميض النّار الحامية المتسعّرة من الهاوية وما اسمع الا صوت الرعود المدمدم من الآلات الملتهبة الطّاغية النّاريّة وكلّ اقليم ينادي بلسان الخافية ما اغنی عنّي ماليه هلك عنّي سلطانيه قد خبت يا الهي مصابيح الهدی وتسعّرت نار الجوی وشاعت العداوة والبغضاء وذاعت الضّغينة والشّحناء علی وجه الغبراء فما اری الا حزبك المظلوم ينادي باعلی النّداء حيّ علی الولاء حيّ علی الوفاء حيّ علی العطاء حيّ علی الهدی حيّ علی الوفاق حيّ علی مشاهدة نور الآفاق حيّ علی الحبّ والفلاح حيّ علی الصّلح والصّلاح حيّ علی نزع السّلاح حيّ علی الأتّحاد والنّجاح حيّ علی التّعاضد والتّعاون في سبيل الرّشاد فهؤلاء المظلومون يفدون كلّ الخلق بالنّفوس والأرواح في كلّ قطر بكلّ سرور وانشراح تراهم يا الهي يبكون لبكاء خلقك ويحزنون لحزن بريّـتك ويترأّفون بكلّ الوری ويتوجّعون لمصائب اهل الثّری ربّ انبت اباهر الفلاح في جناحهم حتّی يطيروا الی اوج نجاحهم واشدد ازورهم في خدمة خلقك وقوّ ظهورهم في عبوديّة عتبة قدسك انّك انت الكريم انّك انت الرّحيم لا اله الا انت الرّحمن الرؤف القديم.                     

بدء مؤتمرات الشباب للسعى فى خدمة مجتمعاتهم

يوليو 25, 2013

962_00نشربموقع الجامعة البهائية العالمية  9 يوليو 2013  بدء مؤتمرات الشباب للسعى فى خدمة مجتمعاتهم

بدء انعقاد سلسلة مؤتمرات للشباب فى مساعيهم نحو تحقيق الرفاهية لمجتمعاتهم والذى دعا اليها بيت العدل العالمى وهو الهيئة العالمية التى تدير شئون البهائيين فى العالم

وتنعقد هذة المؤتمرات من الآن حتى شهر اكتوبر هذا العام ومجموع هذة المؤتمرات هو 114 مؤتمرا وقد بدأت هذة المؤتمرات فى اول انعقادها فى “بابوا” فى غينيا الجديدة و “كندا” و “كوستاريكا” و “كولومبيا” و “اندونيسيا”

 

ومن بين المواضيع التى سيتم مناقشتها فى هذة المؤتمرات والتى لها طابع فريد كما ميزت عصر الشباب  الذى يتحمل مسئولية عظيمة للمقابلة مع الشباب الأصغر فى اسهاماتة لتحسين المجتمع فضلا عن تعزيز أهمية الظروف و البيئة المشجعة لتقديم الخدمة

كما ان هناك حضورا كبيرا  يسعى لتقديم أعمال الخدمة وسط المناطق المحيطة والقرى والتى شملت تقديم مجهودات لمساعدة الشباب الأصغر سنا لتوحيد الطاقات

هذا وقد ارسل بيت العدل العالمى خطابا لكل المشاركين وذلك فى اول يوليو 2013  ” بالرغم من واقعكم الذى تم تشكيلة فى ظروف متنوعة وكبيرة لكن الرغبة فى تحقيق القوة البناءة والقدرة على تقديم خدمة لها معنى  مميز فان سمات مجهوداتكم و ادواركم فى الحياة غير مقيدة بجنسية او قومية ولا تعتمدون على الوسائل المادية لرفاهية المجتمع

كما كان الخطاب مشجعا لكل المساهمين والمشاركين ليعرفوا ان هذا التجمع هو جزء من التوسع المستمر للحوارات القائمة والتى تستهدف رفاهية مجتمعاتهم

ان الحلقات الدراسية والمجموعات الأستشارية والعروض الفنية ستكون العنصر المشترك لبرامج كل المؤتمرات بالأضافة الى المعلومات الأكثر والتى تشمل التقارير الفردية لكل مؤتمر

 

 

قناة الحرة

مايو 20, 2013

قناة الحرة تستضيف ( دويت بشير ) بهائي يعمل فى اللجنة الأمريكية الدولية للحريات الدينية

منفعة عموم البشر أساسًا لسعادة كلّ فرد

مارس 9, 2013

علمتنى الحياة ان القوة الحقيقية تكمن فى إرادة الفرد الذى يوجه أفكاره الى كل ما هو أسمى . وعندما يحول كل أفكاره وسموّ همّته في خدمة العالم حوله وتتّسع دائرة أفكاره اتّساعًا بحيث يرى منفعة عموم البشر أساسًا لسعادة كلّ فرد من أفراد البشر، ويرى ضرر كلّ الملل والدّول عين ضرر دولته وأمّته، بل ضرر نفسه بالذّات، ولهذا فهو يجهد بجسمه وبروحه ليجلب السّعادة والمنفعة لعموم البشر ويدفع الضّرر عن عموم الملل ويسعى في ترقية عموم البشر ونورانيّتهم وسعادتهم ولا يفرّق في المعاملة لأنّه يرى العالم الإنسانيّ عائلة واحدة وعموم الملل أفراد تلك العائلة بل إنّه يرى الهيئة الاجتماعيّة البشريّة كشخص واحد، ويعتبر كلّ ملّة من الملل عضوًا من أعضاء ذلك الجسم. ينبغي للإنسان أن يبلغ بسموّ همّته إلى درجة يخدم الأخلاق العامّة، ويكون سبب عزّة العالم الإنسانيّ .
واعتقد ان من طالبوا بالحرية والعدالة والمساواة فى ثورة الكرامة المصرية كانت هذه مطالبهم فكانت ثورة من اجل إستعادة كرامة قد تاهت فى غابة من السيادة التى كان يسودها قانون التوحش والأفتراس الذى فتك بكل ضعيف فكانت ثورة حق تتقدمها نداءات من الملاء الأعلى تنادى ببزوغ فجر العدالة على الشعوب وبداية مرحلة سوف تطوى فيها عهود من القهر والأستبداد والمهانة لكرامة الإنسان . وهذه كانت صرخة مملؤة بالألم والمعاناة فالجروح اشتدت وتفاقمت الأوجاع حتى تعالت الصيحات تنادى كلنا واحد على أرضنا الحبيبة ..كلنا مصريين ومصر لكل المصريين وأختلط دم الشهداء من كل خلفية سواء كان عقائدية او فكرية فالموت ليس له عقيدة ولكن الأهم ان الدماء سالت لتخط بداية تاريخ سوف تسجله الأجيال القادمة لتفخر بأنه كان شرارة النور لتحقيق العدالة والحرية والمساواة بين بنى البشرية .
وقد انكسر حاجز الخوف وتخطوا كل الفروقات التى تفصل بين الحياة والموت , فأثبتوا ان الحياة بدون حرية وكرامة هى الموت الحقيقى والموت فى سبيل تحقيق الحرية والعدالة لمن حولهم هى الحياة الحقيقية . من هذا المنطلق انبثق فجر جديد يدل على قوة إرادة الإنسان وانطلقت مسيرة الحريات للشعوب بعد ما عانى الجنس البشرى طويلآ من التفكير السائد لدى ملل العالم وهو ترقية نفسها وإنحطاط الآخرين بل إنها فوق ذلك تفكر فى جلب النفع لنفسها والضرر بالآخرين وتحسب هذا التنازع على البقاء وتقول ان هذا هو الأساس الفطرى للعالم الإنسانى وبالتأكيد هذا خطأ مروع وقعت فيه الإنسانية وادى بها الى فرض روح الأستعلاء والتكبر على كل ما هو ضعيف وأصبح قانون الغاب هو قانون الحياة وكأنه هو الطبيعة المتأصلة فى طبيعة البشر . فى حين ان التفكير فى التعاضد والتعاون يجلب الخير والمنفعة للجميع والتضحية من اجل حياة الآخرين كان هذا منهاج الثورات فهؤلاء الذين دفعوا حياتهم ثمن لحرية الآخرين لن تضيع دمائهم هباء بل اقول لكل من ضج ونفذ صبره ويدعى انه لا يشعر بأمان ولا اطمئنان فالنتمسك بمبادئنا والقيم الإنسانية التى وهبنا الله إياها وقد جعلنا الله أحرار لا مستعبدين . جعلنا إعزاء لا ممتهنين .الكرامة لنا هى كل بد . جعلنا سواء على اى ارض . الله سما بالإنسان وأجل الله هذا البنيان حتى ينشر الخير والآمان ويعكس آية الرحمن … فالنتمعن من يرعى إرادة المنان ؟! غير الإنسان !

الأقلية الشيعة والبهائية فى مصر

فبراير 14, 2013
لا تحاسبونى على ما اعتقد فهذه علاقة بينى وبين الله ولكن حاسبونى على الحقوق والوجبات الأجتماعية والتى هى دستور الحياة بيننا ..

تقرير عن الشيعة والبهائيين فى مصر

 يا أهل العالم إنكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد اسلكوا مع بعضكم بكل محبة واتحاد ومودّة واتفاق . قسماً بشمس الحقيقة إن نور الإتفاق يضئ وينير الآفاق.   - منتخبات من آثار حضرة بهاءالله, ص ١٨٤

 

تغوص فرانس 24 في أعماق الأحداث الدولية والمحلية في شتّى المجالات، وتعالجها بنظرتها الخاصة من خلالها تقارير مميزة ومتنوعة
تغوص FRANCE24 في اعماق الاحداث الدولية و المحلية في شتى المجالات و تعالجها بنظرتها الخاصة من خلالها تقارير مميزة و متنوعة

د باسمة موسى فى اليوم العالمى للاديان

يناير 24, 2013

كلمة د باسمة موسى فى اليوم العالمى للاديان  بمركز الفاطمية  بمصر

يقول الله سبحانه وتعالى :
—”يجب على اهل الصفاء والوفاء  أن يعاشروا جميع أهل العالم بالروح والريحان لأن المعاشرة لم تزل ولا تزال سبب الإتحاد والاتفاق.”
وان وحدتنا فى القبول بمبدا الوحدة فى التنوع والتعدد :
—يقول الله سبحانه وتعالى :

—” يأهل العالم  كلكم اثمار شجرة واحدة واوراق غصن واحد , سيروا بكمال المحبة والاتحاد والمودة والاتفاق . قسما بشمس الحقيقة إن نور الاتفاق كفيل بإنارة جميع الآفاق يشهد بهذا ربك العليم.“

وقد ذكر موقع قناة اون تى فى مايلى:

عقد مركز ” مصر الفاطمية ” مؤتمرًا فى إحتفالية بـ” اليوم العالمى للاديان”، وحضر عدد من الرموز الوطنية وقيادات الاحزاب وبعض القيادات الدينية ممثل ” فاطمة ناعوت – المستشار امير رمزى – الدكتور اكرم لمعى – الشيخ احمد صابر الداعية الاسلامى – الدكتور سعد الدين ابراهيم – ممدوح نخلة – الكتورة بسمة موسى ” .

وتحدث الحاضرون عن ان الأديان لا تدعو الى العنف ولا تقبله ، وتدعو الى التسامح .كما أكد الحاضرون على ان الأخطاء ليس فى الأديان، وانما  فى الناس نفسها، وما يحدث فى مصر شبيه بما يحدث فى العصور الوسطى  فى اوروبا من سيطرة الكنيسة على الدولة ، وان تجارة الدين الآن أصبحت رابحة جدًا ، وذالك بسبب جهل المجتمعات الفقيرة حضاريًا وفكريًا .دعى الحاضرون الى اتباع رسالات الأديان فى السلام والمحبة وقبول الآخر، وان هناك إختلاف بين شعوب العالم فى كل شئ حتى الأديان .

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=Vw12ADrYNIA

 

جرالكوا أيه يابشر

ديسمبر 17, 2012

وقف القلم وضاعت منى المعانى … وتاه منى الطريق والعنوان
وأيه اقول والحسرة هزت كيانى … زلزلت قلب الوجدان
قلبى ياناس تعبان
وجعنى ظلم البشر … وإهانة الإنسان للإنسان
جرح الكرامة خطر … والقسوة فى كل مكان
قلبى ياناس تعبان
بشوف الفساد مارد ملعون … فارد جناحه على الحياة والكون
وكل يوم بيكبر … بيغذيه كل جبان
قلبى ياناس تعبان
ليه ياظلم قادر … وعينيك ماكره وخداعة
سيفك جبار وغادر … بيلوث طهر الوداعة
وأنا اعمل ايه وانا إنسان … بتموت فيا الأشجان
قلبى ياناس تعبان
ليه الحقد والأنانية … غيرت فينا الأدمية
وتوهت وانا الغلبان .. مابين القسوة والحرمان
قلبى ياناس تعبان
جرالكوا أيه يابشر .. بقيتوا ليه أشرار
اللى شايف نفسه قاضى وحكم … بالفتنة يشعل كل نار
واللى فخور بالسانه السباب اللعان
قلبى ياناس تعبان
إحنا فى زمن مقلوب حاله يامؤمنين .. الخاين بيؤتمن وبنخون الآمين
ونصدق كل قناع زايف بهتان … قلبى ياناس تعبان
أمتى أشوف الفقير … له معنى وقيمه وكيان
الغنى مش مال وجاه .. الغنى غنى النفس عن كل شىء عدا الرحمن
قلبى ياناس تعبان
نار التعصب اتمكنت منا .. مرض خبيث نهش كيانا
هدد.. حياتنا .. فرق وحدتنا … شرخ حوالينا الجدران
قلبى ياناس تعبان
الأخلاق فى مذاد للبيع .. محدش بيشترى الناس بتبيع
ضماير للبيع .. كرامة للبيع … مبادىء وقيم ياخلق بتتهان
قلبى ياناس تعبان
قلولى ايه العمل .. فى القهر والطغيان
فى كل مكان اوراح تتقتل … والباقى عايشين قى ذل وهوان
بدور عليك ياأمل … مش شايفه غير أحزان
قلبى ياناس تعبان
ده وقتنا نبدل كل زيف .. حتى لو صوتنا ضعيف
حتى لو الواقع مخيف .. المهم والأهم طهر القلب واللسان
قلبى ياناس تعبان
تعالوا نحقق الأحلام .. نقيد شمعة وسط الظلام
ننشر محبة .. ننشر سلام .. نبدأ طريق صلح ووئام
نفسى أحس ياناس بالآمان … قلبى ياناس
 تعبان

بيتى بيتى الحب

ديسمبر 3, 2012

بيتى بيت الحب .. بيتى بيت السلام.. بيتى بيت البهجة والسرور … بيتى بيت السعادة والفرح .
كل من يدخله يجب أن يخرج بقلب سعيد وفؤاد ينعم بالود والسكينة .

**********************
نحن نعلم جيدآ أن فى الوحدة والأتحاد خير ومنفعة للجميع .. وفى الوئام والأنسجام تعاون مثمر خلاق .
من هنا نستطيع أن نعى بخطورة الجو العائلى لأنه أساس بنية الإنسانية .عندما يكون الأساس سليم متين مشيد على معايير صحيحة نعرف أن البنيان سوف يكون قوى متماسك الأركان .
هذا الوصف لبيت العائلة يجب أن يجمع بين كل العناصر التربوية والجسدية والروحانية والعاطفية والفكرية لأنه لبد من جمع قيم الدين مع قيم الحياة لنستطيع ان ندرك هدف الحياة بالنسبة للإنسان . أن بيت العائلة هو مكان يتربى فيه العقل والروح تربية حقيقية .إن الأم فى هذه العائلة هى المربية الأولى للأولادها وعلى قدر أهمية دور الأب أيضآ فى التربية إلا أن الأم هى مصدر للحنان والعطف خصوصآ فى السنوات الأولى فى حياة الطفل لأنها الأكثر أهمية فى تكوين شخصية الطفل والأبوين هما القدوة الأولى التى يراها الأطفال فى هذا السن لذلك من المهم أن يسعى الوالدين فى تطبيق القيم والمثل حتى يجد الأطفال محيط جيد للنمو .وقد نجد فى بعض المجتمعات أن الأدوار تتبادل فتكون الأم هى مصدر الرزق ولا مانع ابدآ فى أن يتولى الأب تربية اطفاله فالأدوار ليست جامدة ولكن نجد مرونة فى حياة بعض المجتمعات على حسب طبيعة ظروف العائلة . إذن بيت العائلة لبد أن تبنى عليه كافة مقومات المجتمع السليم فالقيم مثل .المحبة . والإنصاف . والصدق .والأمانة . والأستقامة . وأيضآ احترام العقل واحترام الآخر والسعى للسمو نحو أشرف الفضائل . كل هذه الصفات وأمثالها الكثيرة ما هى إلا العمود الفقرى الذى تقوم عليه علاقات الأفراد على كل مستوى . وفى نطاق العائلة من المهم سعى الوالدين فى ترسيخ هذه المفاهيم فى نفوسهم أولآ ثم فى أولادهم . هذه القيم والمبادىء الأخلاقية هى أرضية أساسية لتربية الأولاد . نموذج مثل بيت لعائلة متفاهمة متعاونة متحابة يسودها العدل وأحترام حقوق كل فرد و أعتقد إنها نموذج رائع لهيئة عالمية متحدة يعمل كل اطرافها على النهوض والرقى الدائم للحياة نفس الظروف المحيطة بالأسرة الصغيرة هى نفسها ما تقوم عليه دول العالم وما يحدث فى العائلة يحد بين دول العالم فلا استمرار لجو عائلى سعيد وهادىء إذا نشأ الخلاف بينهم وتفرقوا بفضل الأنيانية والتفوق على الآخر . هكذا تتعامل الأسرة الإنسانية فما المانع أن نحتذى بالمثال الجميل لجو العائلة الصغيرة التى يسكن أركان بيتهم الحب والتفاهم والألفة .

في دحض التّهم الموجّهة للدّين البهائي

نوفمبر 23, 2012

“استبصروا في أمرنا وتبيّنوا فيما ورد علينا ثم أحكموا
بيننا وبين أعدائنا بالعدل وكونوا من العادلين”
(حضرة بهاء الله)
منذ نشأة الدّين البهائيّ في النّصف الأخير من القرن الثالث عشر الهجريّ والتّاسع عشر الميلاديّ إلى يومنا هذا تناول عدد من الكتّاب هذا الدّين فعالج البعض منهم تاريخه بينما اهتمّ البعض الآخر بالتعليق على مبادئه وشرائعه، وانقسم كل هؤلاء إلى فئتين من الكّتاب، فمنهم من كان موضوعياً في بحثه قدّم لنا هذا الدّين كما جاء به صاحبه فوضع أمامنا الدّعوة لنحكم عليها بمنطق البحث والدرس العلمي المجرّد عن العاطفة والتعصب، وعلى عكس هذه الفئة قامت فئة أخرى تقدّم هذا الدّين إلى الناس سالكة منهجاً ابتعد كلّ البعد عن الموضوعيّة أو الدقّة العلميّة أو الإنصاف الحق، فهاجمت صاحبه وكالت له الاتّهام تلو الاتّهام ووصفته باللفظ البذيء والكلام الجارح، رافضة كلّ ما جاء به بدون أي تمييز.

ولكن هذه سُنّة الله في خلقه، فتاريخ الأديان السّماويّة حافل بالقصص العديدة عن ألوان الإنكار والإعراض والعذاب التي تعرّض لها كلّ صاحب رسالة، وكل من حمل كلمة الله إلى بني البشر فنقرأ في القرآن الكريم ما ألمّ بموسى عليه السلام، وكيف قام عليه حتى أقرب النّاس إليه(1) ولا يمكن لأي منّا أن يتجاهل آلام السيد المسيح والعذاب الذي تعرّض له. ومعروف لدى كل مطّلع على سيرة الرّسول الكريم (ص) وما أتّهمته به قريش وكيف قامت عشيرته بأسرها تضّطهده وتحاربه حتى أنه قال (ص) في الحديث الشريف: “ما أوذي نبيّ بمثل ما أوذيت.”(2)

فلا عجب اذاً أن يتعرّض صاحب الرّسالة الجديدة لمثل ما تعرّض له كلّ من سبقه من الرّسل. والمؤرّخ المنصف والعالِم المحقّق لا يمكن أن يتجاهل أنّ المُبشّر بالدّين البهائي صُلب وشاركه هذا المصير أكثر من عشرين ألفاً من أتباعه، كما سُجن مؤسّس هذا الدّين طيلة حياته ونُفي وعُذِّب ضُرِب وتعذّب معه أهل بيته من نساء وأطفال، وقامت عليه قوى طاغية عنيفة كان بإمكانها محو كلمته من الوجود لولا أن كلمة الحق “إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدّنيا ويوم يقوم الأشهاد” ( سورة غافر- 51).
أما الكتّاب والمؤرخون الذين ينتمون إلى الفئة الأولى – فئة الكتّاب الموضوعيين الذين حاولوا إنصاف هذا الدّين وصاحبه دون الترويج له أو اعتناق مبادئه – فهم أمثال المستشرق الدانمركي المشهور آرثر كريستنس(3) والمستشرق المجري غولد زيهر(4) والمستشرق الإنكليزي إدوارد براون(5) والكاتب الروسي المشهور ليو تولستوي(6) والمؤرّخ اللبناني المعروف بأمير البيان الأمير شكيب أرسلان(7) وغيرهم ممّا لا مجال لنا لإيراد أسمائهم في هذه الرسالة المقتضبة، ومع أنّ هؤلاء جميعاً لم تخل كتبهم من بعض الأخطاء والمغالطات سواء من الناحية التاريخيّة أو من ناحية عرض أو فهم المبادىء البهائية والعقائد الاساسيّة التي يقوم عليها هذا الدّين، إلاّ أنّهم كانوا حسني النيّة وهدفهم واضح المعالم وهو لفت نظر أولي الألباب إلى “دعوة” تستحق الاهتمام وجديرة بأن تحظى بتفهّم أكبر، وكان الباعث على ذلك ما أوجده هؤلاء من مفارقات عظيمة بين نُبل الدّعوة البهائيّة وبين ما يتعرض له أتباعها من اضطهاد وتنكيل على أيدي أولئك الذين يرفضون حتّى الإصغاء إلى ما يقوله البهائيون. وقد هال بعض هؤلاء الكتّاب والمؤرّخين حجم المأساة التي حاقت بآلاف الأبرياء الذين لم يكن لهم من ذنب إلاّ أنّهم “أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَونَ عَنِ المُنْكَرِ” (سورة آل عمران -104). رغم هذا كلّه فإنهم ذاقوا عذاباً واضطهدوا اضطهاداً لم تتعرّض له أمّة من قبل.

ويقابل هذا الاتجاه ذلك الاتجاه المعاكس الذي أشرنا اليه والذي يدعو إلى الحضّ على كراهيّة هذا الدّين والمطالبة بالتّنكيل بأتباعه، ويذهب أصحاب هذا الاتجاه مذاهب شتى في اختلاق التّهم الباطلة، ويحرّضون البسطاء من الناس على ارتكاب الجرائم باسم الدفاع عن دينهم ضدّ ما يصوّرونه أنّه ضد الدّين الإسلاميّ الحنيف، وما أبعدهم عن الحقّ فيما يذهبون. ويبني كتّاب هذه الفئة الثانية فئة الذين يهاجمون هذا الدّين – حجتهم على مبدأ يبدو لنا أنّه خاطىء وهو أن الدّين البهائي جاء بما يخالف أحكام القرآن الكريم والأحاديث النبويّة الشريفة ويتذرعون بمسائل عدّة كختم النبوة وغيرها قائلين أنّ الإسلام هو آخر الأديان السماويّة حوى علاج جميع الأمراض الرّوحانية والاجتماعية والاقتصاديّة التي تعاني منها البشرية من أيام سيدنا محمد (ص) إلى يومنا هذا. وبناءً عليه ذهبوا إلى القول بأنه من غير المعقول أن يبعث الله برسول بعد محمد (ص) وأن يبعث بكتاب بعد القرآن الكريم، ونسي هؤلاء أو تناسوا أنّ الأديان جميعها تأتي حاملة مبادىء أساسيّة روحانيّة هي الكلمة الإلهية لا تتبدّل ولا تتغيّر عبر الزمان او باختلاف المكان، وهذه تتكرر متتابعة عبر تاريخ الإنسان فالاعتراف بالله رباً للسّموات والأرض، صاحب السّطوة والجبروت، القادر القدير على كلّ شيء لا يختلف فيه دين عن آخر. أما النّظم التي تفرضها ظروف الزمان والمكان وهي غير الأساسيات والتي يمكن أن نصفها بأنها الفرعيات، فالبطبع تختلف حسب البيئة الجغرافيّة والاجتماعية السّائدة في كل عصر وحسب مفاهيم ظروفه المادية آنذاك. وهنا فقط تكمن نقطة الاختلاف بين دين ودين. ألم يقع اليهود في هذا الخطأ الفاحش فاضطهدوا السيد المسيح وأنكروه ونسوا أو تناسوا أن السيد المسيح لفت نظرهم إلى الأساسيات وبيّن لهم سخف التمسّك بالفرعيّات، فنقضَ السبت وكأنّه يمثّل لهم أن الروحانية هي أساس الدّين لا الطّقوس الجوفاء والماديّات التي يدخلها الإنسان فيلوّث بها تلك الروحانية، وبالمثل فات أهل الكتاب أنّ رسول الله (ص) أعاد كلمة الله الحقّة إلى مجراها الصحيح وذكّر أهل الكتاب وفاء بعهد الله أن السيد المسيح من قبله قد ذكّر الناس بالأساسيات، أي أنّ كلّ رسول يؤكّد ويعيد ما جاء به من سبقه رغم اختلاف الأسلوب وتباين الوسائل. وهذه نقطة جوهريّة إذا رفضناها ينهار الأساس الذي يجعل كل واجب أمّة آمنت برسول سابق أن تعترف وتؤمن بمن بعده وكلمّا كلّف الله نفسه دعوة الناس إلى الحقّ كلّما وجدهم عن صراطه منصرفين متناسين الأساسيات متمسّكين بالفرعيّات.

فالكتب التي هاجمت الدّين البهائي في بداية ظهوره كتب مختلفة متعددة أهمّها في عنف الهجوم والعداء هو كتاب “تاريخ البابية أو مفتاح باب الأبواب” للدكتور محمد مهدي خان وكتاب “الحراب في صدر البهاء والباب” للسيد محمد فاضل، والرسائل التي كتبها الشيخ عبد السلام مفتي الديار القوقازيّة رداً على كتاب “الإيقان” لحضرة بهاء الله، وقد اشترك كل هؤلاء في كيل التّهم مردّدين القول أنّ الدّين البهائي إن هو إلاّ بدعة فأعادوا الأذهان حملات التكذيب التي قام بها أعداء أي دين جديد، فكانت كتبهم شبيهة بما كتبه كهنة اليهود في إنكار رسالة السيد المسيح وما كتبه قساوسة أوروبا في تكذيب الرسول (ص) وكانوا بذلك مصداقاً للآية الكريمة:
“وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِم لَئِن جَاءَهُم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ فَلَّمَا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً * وَاسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّءِ وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلا”. ( سورة فاطر 42-43). وهكذا تحقّق قول الرسول الكريم (ص) “لتسلكنّ سُنن من قبلكم شبراً فشبراً وذراعاً فذراعاً “(8)

ولو اقتصر الأمر على هذا الجيل من الأولين الذين ناواؤا الدّين البهائي وهاجموه في بدء ظهوره وفي زمن لو تعصّب المرء فيه لكان له عذر، فلو اقتصر الأمر على هؤلاء لما كان من الضروريّ أن نجشّم أنفسنا عناء الردّ والشرح والتفصيل. غير أنّه في الآونة الأخيرة وفي غضون عام واحد قام نفر من الكتّاب لم يكتفوا بترديد التّهم الباطلة وأكاذيب الأولين الذين عاصروا الشخصيّات الرئيسيّة الثلاث لهذا الدّين – المبشّر به حضرة الباب (اسمه المبارك علي محمد 1819-1850) ومؤسّسه حضرة بهاء الله (اسمه المبارك الميرزا حسين علي 1817-1892) ومبيّن كتابه حضرة عبد البهاء عباس (1844-1921) بل جاء هذا النفر العديد بافتراء من نوع جديد فقام هؤلاء باختلاق تهم جديدة يستحيل عليهم إثباتها مهما أوتوا من حيلة، وكلّ ما قالوه بهتان باطل لا أساس له من الصحة، “أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ” ( سورة البقرة -87).
والجدير بالذكر في هذا المقام أنّ هذا النفر الجديد أخذ الاتهامات التي أوردها الأولون كما هي دون تحقيق فأعادوا تلك الاتهامات التي باتت باهتة لكثرة تكرارها والتي تتلخّص في القول بأنّ الدّين البهائي لا يحقق نبوآت القرآن الكريم والأحاديث النبويّة الشريفة الخاصّة بظهور مهدي آخر الزمان وقيام عيسى عليهما السلام، وهي النبوآت التي كان العالم الإنساني ولا يزال ينتظر تحقيقها. وقد قام كلّ من مبشّر الأمر البهائي حضرة الباب، ومؤسّسه حضرة بهاء الله ومُبيّن آياته حضرة عبد البهاء بالرّدّ على كل هذه التّهم والاعتراضات بشكل مُفحم في آثارهم العديدة نذكر على سبيل المثال “كتاب الدلائل السبع” لحضرة الباب وكتاب “الإيقان” لحضرة بهاء الله وكتاب “المفاوضات” لحضرة عبد البهاء. ففي هذه الكتب الثلاثة دحضٌ بليغ لكلّ تهمة وتفنيد كامل لا يبقي ذرّة من شكّ لكل الاتهامات وإثبات لصحّة الرسالة البهائيّة واتّفاقها مع ما جاء في الإسلام، بل ما جاء في كل الأديان السماوية الأخرى. وبالإضافة إلى هذه البيانات من يراع الشخصيّات الرئيسيّة للدّين البهائي هناك مئات الرسائل والكتب بلغات عديدة وضعها بهائيّون درسوا كل ناحية من نواحي دينهم آخذين في اعتبارهم كل ما جاءت به الأديان الأخرى، فأتوا بما يبدو لنا أنّه الحجّة التامّة والبيّنة الصادقة على صحّة هذا الدّين، نذكر على سبيل المثال لا الحصر الكتب التالية وذلك لمن يهمّه الاطلاع عليها من المنصفين: “الفرائد” و “الحجج البهيّة” و “الدرر البهيّة” لأبي الفضائل.

ولعل انتشار الدّين البهائي منذ استشهاد حضرة الباب عام 1850 انتشاراً عظيماً في أنحاء العالم واستقطاب هذه “الدعوة” السمحة للآلاف من أبناء البشر مختلفي الجنس والّلغة والّلون والدّين أوحى إلى الذين يهاجمون دين الله اليوم باتّهامات جديدة ذات أبعاد لم تكن تدور بخلد المعترضين على هذا الدّين في نصف القرن الماضي. فأضاف أولئك الذين يروّجون العداء اليوم اتّهامات نلخص فيما يلي أخطرها شأناً وأعظمها زوراً وبهتاناً:

1 – أنّ البهائية ظهرت لتقويض كلمة الإسلام ومحوها من عالم الوجود.

2- أنّ البهائيّة تدعو إلى الإلحاد والإباحيّة.

3- أنّ للبهائيّة أغراضاً سياسيّة وهي من صنع الإستعمار والصهيونيّة.

4- أنّ الدّين البهائي يعتنقه السذّج من النّاس الذين يمكن إغراءهم بسهولة.

5- التّشكيك في المصادر التي تموّل البهائيّة.

6- التوبة المزعومة لحضرة الباب.(9)

والقصد من هذه الرسالة هو الرّد على هذه الاتّهامات – الباطلة وأن نسوق لمن يريد معرفة البابيّة والبهائيّة بعض الحقائق لا مجال إلى دحضها وإنكارها، والتي زيّفها البعض لخدمة أغراض نربأ بأنفسنا أن نخوض في بيانها والتّعليق عليها.

دعاء

أغسطس 29, 2012

ربى إنى أطلب العون والعناية

والفضل والهداية

والتحلى بالكمالات

والتنزه عن المعصبات

حتى أطوف البرية

وأنا خالص النية

منغمس فى الصفات الربانية

الحب بين ضلوعى

والخشوع فى دموعى

وبنار الحب أقيد شموعى

والسرور والرضا سكينتى

وحب العباد يملاء مهجتى

فأحمينى يامولاى من حب ذاتى وأنانيتى

إجعلنى أطلق اللسان

بكل قوة وأطمئنان

حتى يظل  بساط عناينك

ممدودآ لى فى كل الأحيان

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.