علماء كل عصر

ان علماء كل عصر كانوا أول من أعترضوا على الرسل والأنبياء

وقد شربوا على ايديهم كؤوس العذاب والشهادة والسب والأعراض

فلو انصتوا لقول الله تعالى ( يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد )

ما كانوا يعترضوا ابدآ على حكمته ولا يسأل الله عما يفعل

ولهذا تمسك العلماء وعن ورائهم القوم بحرفية الكتب وظلوا

فى كل زمان عاجزين عن معرفة إشراق نور الله على رسله وأنبيائه

وقد تفضل الله فى كتاب الأقدس

قل يا معشر العلماء لا تزنوا كتاب الله بما عندكم من القواعد والعلوم

انه لقسطاس الحق بين الخلق يا معشر العلماء هل يقدر احد منكم ان يجول معى فى ميدان المكاشفة

والعرفان او يجول مضمار الحكمة والتبيان لا وربى الرحمن كل من عليها

فان وهذا وجه ربك المحبوب .

يا قوم إنا قدرنا العلوم لعرفان المعلوم وأنتم أحتجبتم بها عن مشرقها

الذى به ظهر كل أمر مكنون . لو عرفتم الأفق الذى منه أشرقت شمس الكلام

لنبذتم الآنام وما عندهم وأقبلتم الى المقام المحمود … إنا ما دخلنا المدارس

وما طالعنا المباحث إسمعوا ما يدعوكم به هذا الأمي الى الله الأبدى أنه

 

 

 

 

وقد تفضل الله فى كتاب الأيقان

ان علماء العصر فى كل زمان كانوا سببآ لصد العباد ومنعهم عن

شاطىء بحر الأحدية لأن زمام هؤلاء العباد كان فى قبضتهم فكان بعضهم

يمنع الناس حبآ للرياسه والبعض الأخر لعدم المعرفة . كما ان بإذن علماء

كل عصر وفتاويهم قد شرب جميع الأنبياء سلسبيل الشهادة .

فكم ورد على سلاطين الوجود وجواهر المقصود من ظلم رؤساء العهد

الذين قنعوا بهذه الأيام المحدودة الفانية ومنعوا أنفسهم عن الملك الذى

لا يفنى . كما حرموا عيونهم عن مشاهدة انوار جمال المحبوب ومنعوا

أذانهم عن استماع بدائع نغمات ورقاء المقصود . ولهذا ذكرت احوال

علماء كل عصر فى جميع الكتب المقدسة . الأيقان ص 11

One Comment

  1. 1
    fosho Says:

    عندك حق أضيفي إلى ذلك أن الناس أيضا قد لغوا العقل والتفكير وما أستخدموا تلك النعمة التي وهبنا الله إياها ولو تفكر الإنسان قليلا لماذا لم يؤمن اليهود والمسيحيين بالإسلام إلى يومنا هذا ؟ لما حجب نفسه عن معرفة الحق .

    http://fosho.wordpress.com/
    مدونة مشوار حياة جد وجدة


RSS Feed for this entry

Leave a Comment