لوح الزيارة فى ذكرة حضرة بهاء الله
انتهت حياة حضرة بهاء الله بصعوده فِي فجر اليوم الثّاني من ذي القعدة سنة 1309 للهجرة – الموافق التّاسع والعشرين من مايو 1892م – بعد ثماني ساعات من غروب الشّمس؛ بالغًا من العمر خمسة وسبعين عامًا، فرفرفت روحه بعد أن تخلّصت أخيرًا من أوصاب حياة ازدحمت بالشّدائد والمحن، وهاجرت إلى “ممالك أخرى” وهي “المقامات الَّتي ما وقعت عليها عيون أهل الأسماء”؛ والعوالم الَّتي أمرته “ورقة نوراء لابسة ثيابًا رفيعة بيضاء” أن يسرع إليها كما وصف فِي لوح الرّؤيا النّازل يوم عيد ميلاد مبشّره قبل تسعة عشر عامًا
همت المدامع وناحت الأرجاء
من مر الفراق فى ليلة دلماء
بريق أنار الأرض والسماء
وعطر المشام بالرحيق الوضاء
أشرق يعيد مجد الأنبياء
ويلملم شمل الآنام الأوفياء
فى حظيرة قديه توافد أحباء
هائمون فى فيافى العشق والولاء
فى يومآ مهيب .. بكينا الحبيب
حين توارى فى صمت غناء العندليب


