أن الإسلام هو الاستسلام لله وحده والانقياد إليه والإخلاص له
فنوح وإبراهيم ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى عليهم السلام والحواريين كلّهم كانوا مسلمين، ودينهم الإسلام وإن تنوّعت شرائعهم بدليل الآيات التالية
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قالوا يا رسول الله أي الإسلام أفضل، قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده. (صحيح البخاري، المجلد 1، الصفحة 10)
وذلك فلما أن دين الإسلام مبنيّ على أصلين أن نعبد الله لا شريك له وأنْ نعبده بما شرع من دينٍ جاء به آخر رسولٍ أرسل لذلك الوقت، فلذا كان أتباع موسى عليه السلام في دورته العاملون بشريعته هم المسلمون،جاء عيسى عليه السلام كان التابعون لشريعته في دورته هم المسلمون وأما من بقي من أتباع موسى متمسكين بشريعته ولم يتبعوا عيسى عليه السلام انسلخ منهم هذا الوصف لعدم إتباعهم عيسى عليه السلام.” (كتاب الرائد والدليل، الصفحتين 19-20)
وهكذا لما جاء محمد صلى الله عليه وسلم ، صار تابعوه هم المسلمين بالفعل وبالاسم معاً، فأما كونهم مسلمين بالفعل، لأنهم أتباع آخر رسول أرسل لذلك الوقت وعاملون بشريعته، أما كونهم مسلمين بالاسم أيضاً لقوله تعالى:”وجاهِدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرجٍ ملة أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير.” (القرآن الكريم، سورة الحج، الآية 78)
وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ 85 – (ال عمران)
وقوله تعالى عن موسى عليه السلام:”وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين.”(القرآن الكريم، سورة يونس، الآية 84)


