
إنشودة الأمل **** هيلين كيلر
شخصية اليوم لم تأسر وجدانى انا فقط بل هى أسرت وجدان
العالم كله بقوة إرادة لم يشهد لها مثيل فى عصرنا هذا , ولسنا
اليوم بصدد سرد تاريخ حياتها ولكن هل لنا من وقفة قصيره
نتأمل فيها قدرة الخالق الذى أودع فى كل نفس قدرة مكنونة
يستطيع أن يقهر بها الصعاب ..
تلك المرأة خاضت معركه شرسة مع المرض الذى انتزع منها
حواسها الثلاث وهى فى أعوامها الأولى فبدت وكأنها جسد بلا
روح , عين لاترى , اذن لا تسمع , شفاه لا تنطق , سحق القدر
برأة طفولتها وأغتصب منها حقها فى التمتع فى الحياة بحواسها
مثل باقية من فى عمرها , ولكن هذه الفراشة الوديعة حلقت فى
عالمها الخاص بما بقى لها من حس ووجدان , قد رحل النور
مقلتاها فى حين أشرقت شمس الحياة فى داخل وجدانها , لم تسمع
أصوات العالم وسمعت ترنيمات الأمل وأغنيات الحب , حرمت
من نطق الكلمات على شفاها وقدر لها أن تكون من أشهرنساء
العالم بل تميزت عنهم بموهبة أدبية خرقت كل العادات . ولو تأملنا
بعين الإنصاف قليلا نجد أن صانعة المعجزة الحقيقية هى المبدعة
فى الظل ( آن سوليفان ) مدرستها التى رأت فى هذه الطفلة ذكاء
مفرط جعلها تشتعل حماسا فى تعليمها وأن تحيطها بكل رعاية
وحنان وعطف وأيضا إصرار وعزم على أن تجعل منها رمزا
للتحدى , وقد إنطلاقا معا فى رحلة شاقة مؤلمة ومؤثرة إختارا
طريق الصعاب ليسحقا شىء أسمه المستحيل ويحققا إنجازا يكون
علامة ورمزا للصبر والإيمان . وقد بدأت آن سوليفان رحلتها
الشاقة فى تهذيب سلوك هيلين التى كانت ترقى الى الهمجية
وقطعت شوطا كبيرا فى تهذيب سلوكها وتعليمها وقفزت بها الى
عالم العلم والتعلم لم تبخل فى تعليمها كل شىء حتى التطريز
والحياكة إلى جانب هذا المجهود الكبير فى تعليمها الحروف
برسمها على كفيها حتى تكون كلمة جديدة , وإنطلقت الفراشة
تدنوا الى نور العلم لتتعلم كثيرمن اللغات العديده منها الإنجليزية
والفرنسية واليونانية وكانت قفزتها الرائعه فى حصولها على
الدكتوراه فى العلوم وفى الفلسفة وكتابتها كتب ومقالات عديدة
وأيضا حصولها على العديد من الأوسمة حين قامت برحلات
عديدة الى جميع أنحاء العالم من أجل المعاقين لتجمع لهم
المعونات . ومن بين ما كتبت هيلين إستوقفنى مقال رائع
أختصرت منه أهم ما فيه ,,, كتبت هذه الفراشة الجميلة تقول
معبرة عن أمل لها قد يكون مستحيل ولكن بما إنها قاهرة
المستحيلات فقد تصورتة بمشاعرها المرهفة .
قالت : ماذا لوأبصرت ثلاثة أيام ,, فى اليوم الأول أحب
أن أرى من هم وقفوا بجانبى وجعلوا من حياتى شىء يستحق
الذكربعطفهم لى وسوف أمعن النظر طويلا طويلا فى محيا
أستاذتى سوليفان التى فتحت لى هذا العالم الجديد بالنسبة لى
وسوف لا تكون رؤية عابرة ولا من أجل الإحتفاظ بذكراها
ولكنى سوف أدرس ذلك الوجه جيدا لأقرأ فيه علامات الود
والعطف والقوة الذى جعلها تقف أمام المصاعب بعيون مليئة
بالرحمة والشفقة ,, أما اليوم الثانى سوف أستيقظ مع خيوط
الشمس لأرى معجزة إنسلاخ الليل عن النهار وتحول تلك
الطبيعة من عالم مظلم إلى عالم مشرق , سأقف أمام هذا
المنظر البديع بإجلال وخشوع ,, أما اليوم الأخير سوف
يكون فى الحدائق وبين الناس لأرى جمال الطبيعة ونعمة
الخالق وأزور الناس فى بيوتهم البسيطه وأعيش معهم
لحظات السعادة والرضى والدفىء والحب .
ما أرق ذلك القلب وما أروع شفافية تلك الروح , إننا
لا نستطيع أن نشفق عليها أو نزرف دموع الحزن من
أجلها بل لابد أن نشفق على أنفسنا ونبكى على من هم
يتمتعون بكل أعضائهم ولا يستطيعون إنجاز ما تمكنت
به هيلين من أن تكون رائدة من رواد الفكروالأدب وأن
تصبح علامة بارزة للإنسان الذى قهر شىء أسمه المستحيل
ومن تعاليم الدين البهائى
(أن إبذلوا قصارى الجهود فى اكتساب الكمالات الظاهرية والباطنية
لأن ثمرة سدرة الإنسان هى الكمالات الظاهرية و الباطنية
فالإنسان دون العلم والفن غير مرغوب فيه , ولم يزل مثله
كمثل أشجار بلا ثمر , لذا يجب أن تزينوا سدرة الوجود
على قدر المستطاع بأثمار العلم والعرفان والمعانى والبيان)
Posted by آمالي on يوليو 13, 2007 at 2:21 م
Filed under: أشعار, باقة ورد, تصنيفات, دردشة, شخصيات, شخصيات أسرت وجدانى, قلبا طاهرا, مواقع بهائيه, موضوعات  |
| Trackback URI
نعم ان هيلين كيلر كانت من ابدع النساء التي قهرت عجزها المادي واستطاعت بقدراتها الكامنة ان تخرج للعالم اعظم مثل على القوة المخزونة داخل كل انسان
لان الانسان خلقه الله من اشرف المخلوقات ورفعه اعلى الدرجات ولكن للاسف تدنى الى اسفل مستويات الذلة بالمشتهيات الدنيوية
يا ابن الروح
(خلقتك غنيا كيف تفتقر وصنعتك عزيزا بم تستذل ومن جوهر العلم أظهرتك لم تستعلم عن دوني ومن طين الحب عجنتك كيف تشتغل بغيري فأرجع البصر إليك لتجدني فيك قائما قادرا مقتدرا قيوما)
اسمحى لى أن أقول انكى أنتى صاحبه المدونه أنشوده الأمل بما تكتبيه من موضوعات تعطى الأمل لكل أنسان حتى يستطيع السير فى رحله الحياة المملؤة بالمصاعب بكل أصرار ورضا وبكل سرور
أن حياه هلين كيلر بما أمتلئت بمواقف الكفاح والتغلب على العجز وقهر المرض لهو دليل على أن الأنسان يقدر أن يفعل الكثير والكثير خلال رحله حياته ولا يستسلم للأقدار ………..أنها اراده الأنسان القويه ومن خلفها رحمه الله تعالى
وقد تفضل حضرة بهاء الله :
الأنسان هو الطلسم الأعظم ولكن عدم التربيه حرمه مما هو فيه , فأن الله خلقه بكلمة واحدة وهدداه بكلمه أخرى الى مقام التعليم وبكلمة ثالثه حفظ مقاماته ومراتبه . تفضل سيد الوجود قائلا أنظر الى الأنسان فأنه بمثابة منجم يحوى أحجارا كريمه , تخرج بالتربية جواهره الى عرصة الشهود وينتفع بها العالم الأنسانى .
( الأنسان هو الآيه الآلهية الكبرى يعنى هو كتاب ا لتكوين , لأن جميع أسرار الكائنات موجوده فى الأنسان , أذا لو يتربى فى ظل المربى الحقيقى يصير جوهر الجواهر ونور الأنوار وروح الأرواح ومركز السنوحات الرحمانيه ومصدر الصفات الروحانيه ومشرق الأنوار الملكوتية ومهبط الألهامات الربانية , أما لو حرم فأنه يكون مظهر الصفات الشيطانية وجامع الرذائل الحيوانية ومصدر الشؤنات الظلمانيه )
من الآثار البهائيه
عزيزتى وفاء
أشكرك على هذه الكلمات الرقيقه من قلب رقيق
والأمل هو طريق حياتنا مهما أمتلأت من صعاب
ومن عوائق,, فالأمل شمعة تنير قلوب كل محب للحياة
تحياتى لكى أختى الفاضله
أخى العزيز شوقى
حقا ما قلت ان جميع الأسرار كامنه فى الإنسان
ولهذا جعل الرب قلبه مكان لتجلى محبتة
أشكرك أخى الفاضل على عظم ما ذكرت من أيات
أنا أختي راما هزاع الفقير.
أنتي تعرفين جيداً كم أحبك وكم معزتك عندي
واشكركي كثيراعلى مافعلتيه
شذىً
هيلين كيلر فتاه المعجزه
هذه الشخصيةمن اروع الشخصيات التى سجلها التاريخ لا لتمر بنا وكانها (حدوتة)ولكن لناخذ منها العبر التى تدفعنا الى الامام وتكسر حاجز المستحيل الذى تردد بيننا كثيرا فى عصرنا هذا